أيضا أن يتّحدا بالذات ويتغايرا من وجه . لأنّ المحمول في الحمل الذي بالذات طبيعة ، والموضوع فرد منه ، والفرد لم يكن واحدا مع طبيعته بالذات أو بالعرض ، بل واحدا منها ؛ والواحد من الطبيعة هو طبيعة لا واحد معها بالذات أو بالعرض ، كالإنسان مثلا هو فرد من الحيوان وواحد منه ؛ والواحد من الحيوان هو حيوان لا واحد معه بالذات أو بالعرض ؛ وأيضا هو فرد عرضى للماشي وواحد منه ، والواحد من الماشي هو ماش لا واحد معه بالذات أو بالعرض . « 1 » إذ الواحد مع الشيء لم يكن ذلك الشيء ولا واحد / 26
A
13 / منه بالذات .
فلا يمكن في الحمل الذي بالذات وعلى المجرى الطبيعي أن يكون الموضوع متّحدا مع المحمول « 2 » من وجه ومغايرا له من وجه ، لا بالذات ولا بالعرض ، بل لا بدّ في الحمل الإيجابى من الوحدة ؛ أي أن « 3 » يكون الموضوع واحدا من المحمول وفردا منه ؛ وفي السلبي من الكثرة ؛ أي أن « 4 » يكون الموضوع مغايرا للمحمول .
وأيضا : الحمل من لواحق الوحدة لا من لواحق الوحدة والكثرة معا حتّى يجب في الحمل الوحدة والكثرة معا .
والحمل يكون إمّا بالذات وإمّا بالعرض :
[ 1 . ] أمّا الذي بالذات هو أن يكون الموضوع فردا وواحدا من المحمول بالذات ، سواء كان فردا ذاتيا كالإنسان للحيوان وزيد للإنسان ، أو عرضيا كالإنسان للماشي وزيد للكاتب .
[ 2 . ] وأمّا الذي بالعرض هو أن لا يكون الموضوع فردا للمحمول بالذات لا فردا ذاتيا ولا عرضيا ، بل كلّ واحد منهما فردا « 5 » لأمر ثالث - سواء كان ذاتيا أو عرضيا - وحمل كلّ واحد على الآخر باعتبار حمل الثالث عليهما ، كحمل الإنسان على الفرس
هامش
( 1 ) . ( ج ) : - وأيضا هو فرد عرضى للماشي . . . أو بالعرض .
( 2 ) . ( د ) : أن يكون الموضوع مع المحمول متّحدا .
( 3 ) . ( د ) : - أن .
( 4 ) . ( د ) : - أن .
( 5 ) . ( ج ) : فرد .