فصل في لواحق الوحدة والكثرة
فنقول : إنّ من لواحق الوحدة الحمل ، ومن لواحق الكثرة الغيرية وسلب الحمل .
والمراد بالحمل هو الحكم بأنّ الفرد طبيعة والإخبار عنه ؛ وذلك من لواحق الوحدة . لأنّ الموجود وما من شأنه أن يحمل ، متى لم يصر فردا واحدا لم يكن موضوعا ومحمولا ؛ ومتى لم يكن موضوعا ومحمولا لم يتحقّق الحمل . فمتى لم يصر فردا وواحدا لم يتحقّق الحمل والهوهوية . فالحمل من لواحق الوحدة ، والغيرية والسلب من لواحق الكثرة . لأنّ الموجود متى لم يصر كثيرا لم يكن موجود « 1 » غير موجود آخر ومسلوبا عنه / 24
B
12 / .
والمراد من أنّ الحمل إنّما يتحقّق بالوحدة والكثرة هو أنّ الحمل الإيجابى يتحقّق بالوحدة ، والسلبي بالكثرة والغيرية بالمعنى الذي علمت ، لا أنّه يجب في الحمل أن يكون الموضوع والمحمول واحدا من وجه وكثيرا من وجه . لأنّ الموضوع والمحمول في الحمل الذي بالذات لا يمكن أن يتغايرا بالذات ويتّحدا من وجه . إذ المتغايران بالذات بأىّ وجه يتّحدان - بذاتى أو بعرضي - لا يحمل واحد منهما على الآخر إلّا بالوجه الذي كانا يتّحدان فيه . وعلى هذا يكون الحمل بالعرض كما أنّ وحدتهما بالعرض . ولا يمكن
هامش
( 1 ) . ( د ) : موجودا .