أجناسا كثيرة فبالنسبة إلى ما تحت أنواعه إن كان أنواعه « 1 » أجناسا بالنظر إلى ما تحتها .
والوحدة النوعية أيضا تقابلها كثرة نوعية لا يمكن أن تجتمع « 2 » معها في موضوع واحد من جهة واحدة . إذ النوع الواحد من حيث إنّه نوع واحد لا يمكن أن يكون أنواعا كثيرة بالضرورة .
وكذلك الشخص الواحد من حيث إنّه شخص واحد والمتّصل الواحد من حيث هو متّصل واحد لا يمكن أن يكون أشخاصا ومتّصلات كثيرة .
بالجملة : الواحد مطلقا - سواء كان « 3 » بالذات أو بالعرض - من جهة أنّه واحد لا يمكن أن يكون كثيرا . إذ الوحدة ليست بكثرة بالضرورة .
واعلم : أنّ الوحدة والكثرة لا يتقابلان تقابل الإيجاب والسلب أو الملكة والعدم .
إذ الوحدة والكثرة كلتاهما وجوديتان . لأنّ الكثرة عدد ، والوحدة جزئه ومبدئه ، والعدد ومبدئه وجزئه كلاهما / 23
A
12 / وجوديان بالضرورة .
وأيضا : لا يتقابلان تقابل التضادّ . لأنّ الضدّين يشتركان في الجنس القريب ، والوحدة والكثرة لا يشتركان في الجنس البعيد أيضا . ولأنّ الوحدة جزء للكثرة ولا واحد من الضدّين جزءا للآخر بالضرورة . فالوحدة والكثرة لا يتقابلان تقابل التضادّ أيضا .
والتقابل الذي يمكن أن يتصوّر بينهما هو تقابل التضايف . وهذا أيضا يكون بالعرض لا بالذات . لأنّ الوحدة والكثرة من حيث هما جزء وكلّ متضايفان ؛ وذلك يكون بالعرض ؛ و « 4 » أمّا بالذات فلا يتقابلان بنحو من الأنحاء .
هامش
( 1 ) . ( د ) : أنواعا .
( 2 ) . ( د ) : يجتمع .
( 3 ) . ( ج ) : كانت .
( 4 ) . ( ج ) : - و .