حيث هو متّصل يتكثّر بالأجزاء ، وما يتكثّر بالأجزاء يكون مبدأ كثرته وعدده وحدة كلّ واحد من أجزائه ؛ وكلّ واحد من أجزاء المتّصل لمّا كان هذا المتّصل بالشخص ومغايرا له بأنّه جزء وهذا كلّ ، كما كان كلّ واحد من أفراد / 21
A
11 / نوع وكلّ واحد من أنواع جنس هو ذلك النوع وذلك الجنس بالذات ومغايرا له بأنّه جزئي وذلك كلّى ، كان وحدة كلّ واحد من أجزائه أيضا هي الوحدة التي تكون له بعد أن يتجزّى ، كما كانت وحدة كلّ واحد من أفراد نوع وكلّ واحد من أنواع جنس هي الوحدة التي تكون للنوع والجنس بعد أن يتعيّن .
فالوحدة التي تكون مبدءا لعدد المتّصل ولكثرته - من حيث هو متّصل - هي التي تكون له بعد أن يتجزّى ، كما كانت التي تكون مبدءا لعدد النوع والجنس هي التي تكون لكلّ واحد منهما بعد أن يتعيّن .
وتحقيق أنّ كلّ واحد من أجزاء المتّصل والمتّصل واحد بالشخص ضمان علينا إلى أن نبيّن في موضعه ، إن شاء اللّه تعالى .
والشخص لمّا لم يمكن أن يتكثّر بالذات - لا بالجزئيات ولا بالأجزاء - لم تكن وحدته مبدءا لعدد نفسه بما هو شخص ، بل تكون مبدءا لعدد النوع . إذ الشخص لمّا كان هو النوع المعيّن ، فوحدته هي التي تكون للنوع بعد أن يتعيّن ؛ والوحدة التي تكون للنوع بعد أن يتعيّن مبدأ لعدد النوع . فالوحدة الشخصية تكون مبدءا لعدد النوع لا لعدد الشخص من حيث هو شخص .
واعلم : أنّ لكلّ وحدة - سواء كانت بالذات / 22
B
11 / أو بالعرض - كثرة تقابلها « 1 » ولم تجتمع « 2 » معها في موضوع واحد من جهة واحدة .
فالوحدة الجنسية تقابلها « 3 » كثرة جنسية لا تجتمع « 4 » معها في موضوع واحد من جهة واحدة . لأنّ الجنس الواحد لا يمكن أن يكون أجناسا كثيرة بالنسبة إلى أنواعه وإن كان
هامش
( 1 ) . ( ج ) : يقابلها .
( 2 ) . ( د ) : يجتمع .
( 3 ) . ( ج ) : يقابلها .
( 4 ) . ( د ) : يجتمع .