تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دو رساله فلسفى عين الحكمة وتعليقات — صفحة 61

مساهمون:

ص٦١
لا يمكن أن يعدم ويوجد شخص آخر منه « 1 » بالضرورة . فالجسم التعليمي أيضا لا يمكن أن يعدم ويوجد شخص آخر منه « 2 » بالضرورة ، بل القابل للانفصال يصير بقبول الانفصال أجزاء بالفعل لا جزئيات ، وكلّ واحد من تلك الأجزاء يكون هو ذلك القابل بالشخص ، وليس ذلك بأنّه جزء وهو كلّ . إذ الجسم الطبيعي يتشخّص بالهيولى ، والهيولى / 65
A
33 / في الجزء والكلّ شخص واحد . فالجسم أيضا في الجزء والكلّ شخص واحد يكون كلّا وجزءا بما هو مكمّم ؛ والاختلاف بالجزئية والكلّية ليس باختلاف شخصي ؛ والجسم الذي هو الكلّ والذي هو جزؤه ليسا بشخصين منه ، بل شخص واحد يكون بقبوله للتجزئة بما هو مكمّم كلّا وجزءا معا وهو في نفسه ليس بواحد منهما . فالجسم جزئي بمادّته ويتكثّر بالأجزاء بما هو مكمّم ؛ وكلّى بصورته ، أي بما هو هو بالفعل ويتكثّر بالجزئيات . والذي يتكثّر بالجزئيات إن كانت جزئياته حقائق مختلفة فهو حقيقة جنسية وإلّا فحقيقة نوعية ؛ وجزئيات الجسم حقائق مختلفة - كما نشاهد - فهو حقيقة جنسية ؛ والجنس إذا كان مركّبا من الهيولى والصورة فإنّه يتكثّر بالأنواع بتكثّره من جهة الهيولى ومن حيث هو مكمّم بالأجزاء . فالجسم يتكثّر بالأنواع بتكثّره من جهة الهيولى ، والكمّية بالأجزاء وتكثّره بالأجزاء أوّلا إمّا بحلول الصور فيه أو الأعراض ، وبحلول الأعراض فيه من حيث يمكن أن يكون محلّا لا يصير أنواعا طبيعية بالضرورة . لأنّ موضوع العرض لا يصير بحلوله فيه نوعا طبيعيا بالضرورة « 3 » ، فبحلول / 66
B
33 / الصور الجوهرية فيه يصير أنواعا طبيعية بالضرورة . فلا بدّ للجسم الطبيعي في « 4 » أن يتكثّر بأنواع طبيعية من صور جوهرية يصير الجسم بحلولها فيه من الجهة التي يمكن أن يكون محلّا لها أنواعا طبيعية من الجهة التي يجوز أن يكون أنواعا .
هامش
( 1 ) . ( ج ) : - منه .
( 2 ) . ( ج ) : - منه .
( 3 ) . ( ج ) : أيضا .
( 4 ) . ( د ) : فيه .