تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دو رساله فلسفى عين الحكمة وتعليقات — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣
بالأجزاء والأمكنة من تلك الحيثية سبب لاختلاف قابليته ؛ وباختلاف قابليته تختلف « 1 » الصور « 2 » والأعراض . بالجملة : الكمّ كثير بذاته / 68
B
34 / أي منشأ لكثرة ما يعرض له ؛ وما يعرض له الكمّ بالذات فهو كثير بالأجزاء والأمكنة بالذات . فالجسم الطبيعي لأنّه مكمّم بالذات كثير بالأجزاء والأمكنة المتخالفة في الوضع بالذات ؛ وتلك الكثرة والاختلاف منشأ لاختلاف قابليته ، واختلاف قابليته منشأ لاختلاف الصور عن واهبها . فلا علّة لاختلاف الصور في البسائط والمركّبات غير اختلاف الجسم بالأجزاء والأمكنة من حيث هو مكمّم بالذات ، وإن كانت الصور والأعراض السابقة في انقلاب أجزاء العناصر بعضها ببعض وفي تكوين المركّبات عن بسائطها دخيلة في تعيّن المادّة وفي تعيّن قابليتها للصورة اللاحقة ، لكنّها من المعدّات ، والمعدّ لا يمكن اجتماعه « 3 » مع المعدّ له في مادّة وموضوع واحد ، بل الجسم ما لم يتعرّ « 4 » عن الصور « 5 » والأعراض السابقة مطلقا لم يتلبّس بالصور « 6 » اللاحقة ، وما لم يتلبّس بها ويتشخّص يستحيل أن يكون موضوعا لعرض من الأعراض سوى الكمّ الذي هو لازم للجسم ولا مدخل له في كونه مادّة للصورة بل كان دخيلا في اختلاف قابليته ، كما علمت . اعلم : أنّ هيولى الأجسام كلّها واحدة - فلكية كانت أو عنصرية - لأنّ الأجسام إنّما تختلف « 7 » بالصور النوعية والفصول ، واختلافها بالصور / 69
A
35 / والفصول فرع اشتراكها في معنى الجسم الذي يكون مادّة بالقياس إلى الصور وجنسا بالقياس إلى الفصول ؛ واشتراكها في معنى الجسم يستلزم « 8 » وحدته ، ووحدته تكون بوحدة الهيولى . إذ الهيولى لو لم تكن واحدة لم تكن الصورة الجسمية أيضا واحدة . لأنّ وحدة الحالّ وكثرته تكون بوحدة المحلّ وكثرته بالضرورة .
هامش
( 1 ) . ( ج ) و ( د ) : يختلف .
( 2 ) . ( د ) : بالصور .
( 3 ) . ( د ) : اجتماعها .
( 4 ) . ( ج ) و ( د ) : لم يتعرّى .
( 5 ) . ( ج ) : الصورة .
( 6 ) . ( ج ) : بالصورة .
( 7 ) . ( د ) : يختلف .
( 8 ) . ( د ) : تستلزم .