تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق ابن باجة على منطق الفارابي — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
الكبرى الكليّة وعن طلب المطلوب العامّ . وهذا القسم أظهر في حدّ أبي نصر ، مثل قولنا : محمول المطلوب يوجد في موضوع المطلوب ، فوجود محمول المطلوب في جنس موضوع المطلوب بهذا القسم ، ظهرت فيه المقدّمة الكبرى العامّة ، وهي وجود محمول المطلوب في جنس موضوع المطلوب . وهي السبب في وجود المحمول في الموضوع ، وخفيت الصغرى ، ولكنّها لازمة لزوما ظاهرا عمّا ظهر . 4 . والمقدّمة الصغرى هي حمل جنس الموضوع على الموضوع نفسه ، لأنّ الجنس لم يؤخذ محمولا ، لأنّه إنّما أخذ مقيّدا بالموضوع ، فإذا أخذ مركّبا تركيب إخبار ، ظهرت المقدّمة الصغرى وقيّدها . وجنس الموضوع موجود في الموضوع ، فيأتلف القياس : محمول المطلوب موجود في جنس موضوع المطلوب ، وجنس موضوع المطلوب موجود في موضوع المطلوب . النتيجة : محمول المطلوب موجود في موضوع المطلوب . 5 . والقسم الثاني من المواضع هو الذي تكون المقدّمة الصغرى العامّة هي الظاهرة بالفعل في النفس مع المطلوب ، وتكون العامّة هي اللازمة عن ظهور الصغرى وعن ظهور المطلوب . وهذا القسم يخفى بحسب حدّ أبي نصر لأنّ الصغرى العامّة ، إنّما تظهر في هذا القسم بالفعل ، بعد أن تلزم عن الصغرى العامّة الظاهرة بالفعل . 6 . وحدّ أبو نصر المواضع بالمقدّمة الكبرى ، وعمّ بحدّه القسمين ، لأنّ الكبرى لتلك بالقياس . مثال ما تظهر فيه الصغرى بالفعل وتخفى الكبرى قولنا : نوع محمول المطلوب موجود في موضوع المطلوب ، ظهرت فيه الصغرى ، وهي قولنا : نوع محمول المطلوب موجود في موضوع المطلوب ، وخفيت الكبرى ، لكنّها لازمة عن القول ، لأنّ محمول المطلوب يحمل على نوعه الذي وجد في الموضوع ، وهو في القول مركّب تركيب تقييد . فيكون تركيب القياس : محمول المطلوب موجود في نوعه ، ونوعه موجود في موضوع المطلوب بالنتيجة ، فمحمول المطلوب موجود في موضوع المطلوب . فكلّ موضع يكون فيه / محمول المطلوب منسوبا إلى ما يوجد في موضوع المطلوب من الأمور العامّة ، المستعملة في التعليم ، ( فذلك الموضع تكون فيه المقدّمة الكليّة مطلوبة بالفعل