تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق ابن باجة على منطق الفارابي — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥

2 - ارتياض في « كتاب التحليل » « 1 »

1 . قوله في المواضع : « وهي المقدّمات الكليّة التي تستعمل جزئيّاتها مقدّمات كبرى في قياس قياس وفي صناعة صناعة » « 2 » . إذا تصوّرت المواضع بما يعطيه حدّها على الكمال ، وبما المقدّمة الكبرى مقدّمة كبرى مأخوذة عن المواضع ، وجد حدّ الموضع على الكمال أنّه قياس عامّ محدود على مطلوب عامّ لا وجود له ، إنّما هو موضع خارج النفس ، لأنّ وجوده خارج النفس في الموادّ ووجوده داخل النفس في غير مادّة ، فإذا أخذ في الموادّ صار جزئيّا بحسب مادّة مادّة . وهذه حال الكليّات بما هي كليّات . 2 . ولمّا كانت المواضع عامّة تصوّرت في النفس بأمور عامّة ، وهي الأمور العامّة المستعملة في التعليم . والأمور العامّة المستعملة في التعليم التي تؤخذ منها المواضع وتؤخذ جزئيّاتها في الموادّ ، هي كليّات الشيء وجزئيّاته وفصله وحدّه وأجزاء حدّه وأجزاء أجزاء حدّه ورسمه وأجزاء رسمه وأجزاء أجزاء رسمه وخواصّه وأعراضه وشبيهه ولوازمه على أقسامها ومقابلاته والألفاظ المقولة عليه وجملته وأجزاء جملته . وهذه الأمور / المستعملة في التعليم ، إذا أخذت بها المواضع ، فإمّا أن تنسب لمحمول المطلوب وإمّا أن تنسب لموضوعه وإمّا إلى المطلوب نفسه . والذي ينسب منها إلى المطلوب نفسه هي اللوازم الخاصّة على عدد أقسامها ، وسائر الأقسام المذكورة قد تؤخذ لمحمول المطلوب ، وقد تؤخذ لموضوع المطلوب . وكيفما أخذت الأمور المستعملة في التعليم في المواضع ، فإنّها تؤخذ حدّا أوسط . 3 . والمواضع إذا تصوّرت من جهة ما هي أقيسة عامّة على مطلوبات عامّة ، فهي تنقسم قسمين : إمّا أن تكون مقدّمتها الكبرى العامّة هي الظاهرة بالفعل في النفس مع المطلوب العامّ ، أو تكون المقدّمة الصغرى العامّة لازمة عن طلب
هامش
( 1 ) في الأصل : بسم اللّه الرحمن الرحيم وصلّى اللّه على محمّد وآله ، قبل العنوان .
( 1 ) في الأصل : بسم اللّه الرحمن الرحيم وصلّى اللّه على محمّد وآله ، قبل العنوان .
( 2 ) قارن كتاب التحليل ، في المنطق عند الفارابي 2 / 95 .
تعاليق ابن باجة على منطق الفارابي — صفحة 195 | ابن باجة