ومن الحواس الباطنة الخيال ، وهو خزانة الحس المشترك وتبقى « 1 » فيها الصور « 2 » بعد زوالها عن الحواس ؛ ومنها القوة « 3 » الفكرية التي بها التركيب والتفصيل والاستنباط ؛ ومنها الوهم ، وهو الذي « 4 » ينازع العقل [ في قضاياه ] « 5 » ، حتى أن المنفرد « 6 » بميت في الليل يؤمنه عقله ، ويخوفه وهمه ، وهو يخالف العقل في أمور غير محسوسة حتى أن الذين يتبعون قضاياه ينكرون ما وراء المحسوسات ، ولم يتفكروا أن عقولهم [ بل أوهامهم « 7 » ] وتخيلاتهم ونفوسهم لا تحس ، بل لا يحس من الجسم إلا السطح الظاهر دون سمكه « 8 » .
ومن الحواس الباطنة الحافظة ، وهي التي يكون بها ذكر سائر الوقائع والأحوال الجزئية ولكل من الحواس الباطنة موضع من الدماغ « 9 » يختص به ، ويختل « 10 » ذلك الحس باختلاله ، مع سلامة ما سواه من الحواس ، وبذلك عرف تغاير القوى واختصاصها بمواضعها .
هامش
( 1 ) فيBوتبقى فيه .
( 2 ) فيImpالصور المحسوسة .
( 3 ) فيImpومنها القوى المفكره .
( 4 ) فيBيخالف .
( 5 ) لا توجد في 1Mوتوجد فيB , Imp.
( 6 ) فيImpحتى أن بميت عنده في الليل .
( 7 ) فيImp , Bهكذا وفي 1Mأن عقولهم أوهام .
( 8 ) فيBإلا السطح الظاهر دون سمكه ( ولكل ) من الحواس الباطنة موضع من الدماغ .
( 9 ) فيImpموضع يختص به .
( 10 ) فيBويختل باختلاله وبذلك عرف تغاير القوى .