تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحروف — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
( 153 ) وظاهر في كلّ ملّة كانت معاندة للفلسفة « 32 » فإنّ صناعة الكلام فيها تكون معاندة للفلسفة ، وأهلها يكونون معاندين لأهلها ، على مقدار معاندة تلك الملّة للفلسفة .

( الفصل الخامس والعشرون : اختراع الأسماء ونقلها )

( 154 ) فإذا حدثت ملّة في أمّة لم تكن لها ملّة قبلها ولم تكن تلك ملّة « 1 » لأمّة أخرى قبلهم ، فإنّ الشرائع التي فيها بيّن أنّها لم تكن معلومة قبل ذلك عند تلك الأمّة ، ولذلك لم تكن لها عندهم أسماء . فإذا احتاج واضع « 2 » الملّة إلى أن يجعل لها أسماء « 3 » فإمّا أن يخترع لها أسماء لم تكن تعرف عندهم قبله وإمّا أن ينقل إليها أسماء ( أ ) قرب الأشياء التي لها أسماء عندهم شبها « 4 » بالشرائع التي وضعها . فإن كانت لهم قبلها ملّة أخرى فربّما استعمل أسماء شرائع تلك الملّة الأولى منقولة إلى أشباهها من شرائع ملّته . فإن كانت ملّته أو بعضها منقولة عن أمّة أخرى فربّما استعمل أسماء ما نقل من شرائعهم في « 5 » الدلالة عليها بعد أن يغيّر تلك الألفاظ تغييرا تصير بها حروفها وبنيتها حروف أمّته وبنيتها ليسهل النطق بها عندهم . وإن حدث فيهم الجدل أو السوفسطائيّة واحتاج أهلها إلى ( أن ) ينطقوا عن معان استنبطوها لم تكن ( لها ) عندهم أسماء ، إذ لم تكن معلومة عندهم قبل ذلك ، فإ ( ما ) اخترعوا لها ألفاظا من حروفهم وإمّا نقلوا إليها أسماء أقرب الأشياء شبها « 6 » بها . وكذلك إن حدثت الفلسفة احتاج أهلها ضرورة إلى أن ينطقوا عن معان لم تكن عندهم معلومة قبل ذلك ، فيفعلون فيها أحد ذينك . ( 155 ) فإن كانت الفلسفة قد انتقلت إليهم من أمّة أخرى ، فإنّ ( على ) أهلها أن ينظروا إلى الألفاظ التي كانت الأمّة / الأولى تعبّر بها عن معاني الفلسفة
هامش
( 32 ) الفلسفة م .
( 1 ) مة م .
( 2 ) مواضع م .
( 3 ) اسما له م .
( 4 ) شبيها م .
( 5 ) من م .
( 6 ) تشنبها ( « ت » ه ) م .