تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحروف — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
هذه الوجوه من الشبه لها غناء ما عند تعليم الوارد على الصناعة في سرعة تفهيمه لتلك المعاني متى كانت العبارة عنها بألفاظ أشباهها من المعاني التي عرفها قبل وروده على الصناعة . غير أنّه ينبغي أن يتحرّز من أن تصير مغلطة على مثال ما يتحرّز به من تغليط الأسماء التي تقال باشتراك . ( 158 ) والألفاظ المنقولة عن المعاني العامّيّة إلى المعاني الفلسفيّة فإنّ كثيرا منها يستعملها الجمهور مشتركة لمعان عامّيّة كثيرة وتستعمل في الفلسفة أيضا مشتركة لمعان كثيرة . والمعاني التي تشترك في اسم واحد منها ما هي صفة في ذلك الاسم المشترك ؛ ومنها ما لها نسب متشابهة إلى أشياء كثيرة ؛ ومنها ما ينسب إلى أمر واحد على ترتيب ، وذلك إمّا أن تكون رتبتها من ذلك الواحد رتبة واحدة وإمّا أن تكون رتبتها منه « 25 » متفاضلة بأن يكون بعضها أقرب رتبة إليه وبعضها أبعد منه . وكلّ واحد من هذين إمّا أن تسمّى هي باسم واحد غير اسم الأمر الواحد الذي إليه نسب ( ت ) وإمّا أن تسمّى هي وذلك الأمر معا « 26 » باسم واحد بعينه . ويكون ذلك الأمر الواحد أشدّها تقدّما . وتقدّمه قد « 27 » يكون في الوجود وقد يكون في المعرفة . فالذي يرتّب كلّ واحد منها ( إذا كان ) في المعرفة ، وتقاس إلى الواحد الذي هو أعرف ، فإذن ( أ ) عرف كلّ اثنين منهما وأقربهما في المعرفة إلى ذلك الواحد الذي هو أعرفها « 28 » كلّها هو أشدّهما تقدّما ، ولا سيّما إذا كان مع أنّه أعرف سببا أيضا لأ ( ن ) يعرف أو عرف به الآخر . وأحراها « 29 » بذلك الاسم أو أحراها « 30 » بأن يجعل له ذلك الاسم بإطلاق ذلك الواحد إذا كان أيضا سمّي باسم تلك ، ثمّ أولى الباقية ما كان أعرف أو كان أعرف وسببا لأن تعرف به الأخر ، إلى أن يؤتى على جميع ما يسمّى بذلك الاسم . وعلى هذا المثال إذا كان فيها واحد هو أقد ( م ) في الوجود أو كان مع ذلك « 32 » سببا لوجود « 31 »
هامش
( 25 ) منها م .
( 26 ) معها م .
( 27 ) فلا م .
( 28 ) أعرفهما م .
( 29 ) واجزاءها م .
( 30 ) اجزاءها م .
( 32 ) سبب الوجود م .
( 31 ) سبب الوجود م .