تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحروف — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
ما بعد ( ذلك تابعة ) لتلك « 6 » الفلسفة ، وقعت فيها آراء كاذبة كثيرة . فإذا أخذ « 7 » أيضا كثير من تلك الآراء ( ال ) كاذبة وأخذت مثالاتها مكانها « 8 » ، على ما هو « 9 » شأن الملّة « 10 » فيما « 11 » عسر ( و ) عسر « 12 » تصوّره على الجمهور ، كانت / تلك أبعد عن الحقّ أكثر وكانت ملّة فاسدة ولا يشعر فسادها . ( و ) أشدّ من تلك فسادا أن يأتي بعد ذلك واضع نواميس فلا يأخذ الآراء في ملّته من الفلسفة التي يتّفق أن تكون في زمانه بل يأخذ الآراء الموضوعة في الملّة الأولى على أنّها هي الحقّ ، فيحصلها « 13 » ويأخذ مثالاتها ويعلّمها الجمهور . وإن « 14 » جاء بعده « 15 » واضع نواميس آخر فتبع « 16 » هذا الثاني ، كان أشدّ فسادا . فالملّة الصحيحة إنّما تحصل في الأمّة متى كان حصولها فيهم على الجهة الأولى ، والملّة « 17 » الفاسدة تحصل فيهم متى كان حصولها على الجهة الثانية « 18 » . إلّا أنّ الملّة على الجهتين إنّما تحدث بعد الفلسفة ، إمّا بعد الفلسفة اليقينيّة التي هي الفلسفة في الحقيقة وإمّا بعد الفلسفة المظنونة التي يظنّ بها أنّها فلسفة من غير أن تكون فلسفة في الحقيقة ، وذلك متى كان حدوثها فيهم عن قرائحهم وفطرهم ومن أنفسهم . ( 148 ) وأمّا إن نقلت الملّة من أمّة كانت لها تلك الملّة إلى أمّة لم تكن لها ملّة ، أو أخذت ملّة كانت لأمّة فأصلحت فزيد فيها أو ( أ ) نقص منها أو غيّرت تغييرا آخر فجعلت لأمّة أخرى فأدّبوا بها وعلّموها ودبّروا بها ، أمكن أن تحدث الملّة فيهم قبل أن تحصل الفلسفة وقبل أن يحصل الجدل والسوفسطائيّة ، والفلسفة ( التي ) لم تحدث فيهم عن قرائحهم ولكن نقلت إليهم عن قوم آخرين كانت هذه فيهم قبل ذلك ، أمكن أن تحدث « 19 » فيهم بعد الملّة المنقولة إليهم .
هامش
( 6 ) لتلك م ( ولعلّها « تلك » ) .
( 7 ) أصل م .
( 8 ) فكأنها م .
( 9 ) من م .
( 10 ) الملك م .
( 11 ) عير ( ه ) عير ( ه ) م .
( 12 ) عير ( ه ) عير ( ه ) م .
( 13 ) فيجعلها م .
( 14 ) جاه بعد م .
( 15 ) جاه بعد م .
( 16 ) فيتبع م .
( 17 ) والملك م .
( 18 ) الثاني ( « ن » ه ) م .
( 19 ) + هذه م .
كتاب الحروف — صفحة 154 | أبو نصر الفارابي