محتذيا بما يستنبط من ذلك حذو غرضه « 48 » بما صرّح « 49 » به ، [ حدثت « 50 » من ذلك صناعة الفقه . فإن رام مع « 51 » ذلك قوم أن يستنبطوا من الأمور النظريّة والعمليّة الكلّيّة ما لم يصرّح به واضع الملّة « 52 » ] ( أو ) غير ما صرّح به منها ، محتذين فيها حذوه فيما صرّح به ، [ حدث ( ت ) من ذلك صناعة ] ما أخرى ، وتلك « 53 » صناعة [ الكلام . وإن اتّفق أن يكون هناك قوم يرومون إبطال ما في هذه الملّة « 54 » ، احتاج أهل الكلام إلى قوّة ينصرون بها تلك الملّة « 55 » ] ويناقضون « 56 » الذين يخالفونها [ ويناقضون الأغاليط التي التمس بها إبطال ما صرّح ] به [ في الملّة « 57 » ، فتكمل بذلك صناعة الكلام . فتحصل صناعة هاتين القوّتين . وبيّن أنّه ليس يمكن ذلك إلّا بالطرق المشتركة وهي الطرق « 58 » الخطبيّة .
( 146 ) فعلى هذا الترتيب تحدث الصنائع القياسيّة في الأمم ] متى حدثت عن قرائحهم أنفسهم وفطرهم .
( الفصل الرابع والعشرون : الصلة بين الملّة والفلسفة )
( 147 ) فإذا كانت الملّة تابعة للفلسفة التي كملت « 1 » بعد أن تميّزت الصنائع القياسيّة كلّها بعضها عن بعض على الجهة والترتيب الذي اقتضينا كانت ملّة صحيحة في ( غاية ) الجودة . فأمّا إذا كانت الفلسفة لم تصر بعد برهانيّة يقينيّة في ( غاية ) الجودة ، بل كانت بعد تصحّح آراؤها بالخطبيّة أو الجدليّة أو السوفسطائيّة ، « 2 » لم يمتنع « 3 » أن تقع « 4 » فيها كلّها أو في جلّها أو في أكثرها آراء كلّها كاذبة لم يشعر بها ، وكانت فلسفة مظنونة أو مموّهة « 5 » . فإذا أنشئت ملّة « 6 »
هامش
( 48 ) وما يصرح م .
( 49 ) وما يصرح م .
( 50 ) ف : حديث م .
( 51 ) م : « بعد » ف .
( 52 ) م : « ذلك الناموس » ف .
( 53 ) ولكن م .
( 54 ) م : « الناموس » ف .
( 55 ) م : « الناموس » ف .
( 56 ) وينصرون م .
( 57 ) م : « ذلك الناموس » ف .
( 58 ) ف : الطريق م
( 1 ) كلمت م .
( 2 ) ثم إن أمكن م .
( 3 ) ثم إن أمكن م .
( 4 ) يقنع ( ه ، عدا « ق » ) م .
( 5 ) ممواتبه م .
( 6 ) ميله م .