كان خادما للملّة ، وكانت الملّة منزلتها من الفلسفة تلك المنزلة ، صار الكلام نسبته إلى الفلسفة أيضا على أنّها بوجه ما خادمة لها أيضا بتوسط الملّة ، إذ كانت إنّما تنصر وتلتمس تصحيح ما قد صحّح أوّلا في الفلسفة بالبراهين بما هو مشهور في بادئ الرأي عند الجميع ليحصل التعليم مشتركا للجميع . ففارق الجمهور بهذا أيضا . فلذلك ظنّ به أنّه من الخاصّة لا من الجمهور . وينبغي أن يعلم أنّه أيضا من الخاصّة ، لكن بالإضافة إلى أهل تلك الملّة « 12 » فقط ، والفيلسوف خاصّيّته بالإضافة إلى جميع الناس وإلى الأمم .
( 112 ) والفقيه يتشبّه بالمتعقّل . وإنّما يختلفان في ( م ) بادئ الرأي التي يستعملانها في استنباط الرأي الصواب في العمليّة الجزئيّة . وذلك أنّ الفقيه إنّما يستعمل المبادئ مقدّمات مأخوذة منقولة عن واضع الملّة في « 13 » العمليّة الجزئيّة ، والمتعقّل يستعمل المبادئ مقدّمات مشهورة « 14 » عند الجميع ومقدّمات حصلت له بالتجربة . فلذلك صار الفقيه من الخواصّ بالإضافة إلى ملّة ما محدودة والمتعقّل من الخاصّة بالإضافة إلى الجميع .
( 113 ) فالخواصّ « 15 » على الإطلاق إذن هم الفلاسفة الذين هم فلاسفة بإطلاق . وسائر من « 16 » يعدّ من الخواصّ إنّما يعدّ منهم لأنّ ف ( ي ) هم شبها من الفلاسفة . من ذلك أنّ كلّ من قلّد أو تقلّد رئاسة مدنيّة أو كان يصلح لأن يتقلّدها أو كان معدّا لأن يتقلّدها يجعل « 17 » نفسه من الخواصّ ، إذ « 18 » كان فيه شبه ما « 19 » من الفلسفة « 20 » ، إذ « 21 » كان أحد أجزائها / الصناعة الرئيسة العمليّة . ومن ذلك أنّ الحاذق من أهل كلّ صناعة عمليّة يجعل نفسه من الخواصّ لك ( و ) نه أنّه قد استقصى تعقيب ما هو عند أهل الصناعة مأخوذ على الظاهر . وليس الحاذق من أهل كلّ صناعة ( يسمّي ) نفسه بهذا الاسم فقط ،
هامش
( 12 ) الملكة م .
( 13 ) وم .
( 14 ) مموه م .
( 15 ) بالخواص ( ه ) م .
( 16 ) ما م .
( 17 ) يجعله ( ه ) م .
( 18 ) أو م .
( 19 ) فيه ( ه ) للفلاسفة ( ه ) م .
( 20 ) فيه ( ه ) للفلاسفة ( ه ) م .
( 21 ) أو م .