أيضا ( ب ) مثالات تخيّل تلك الأشياء ، فأخذ صاحب الكلام في ملّته مثالاته تلك على أنّها هي الحقّ ، صار ما تنظر فيه صناعة الكلام في هذه الملّة أبعد عن الحقّ من الأول ( ى ) ، إذ كان إنّما يلتمس تصحيح مثال ( مثال ) الشيء الذي ظنّ أنّه حقّ أو مموّه / أنّه حقّ .
( 110 ) وبيّن أنّ صناعة الكلام والفقه متأخّرتان عن الملّة ، والملّة متأخّرة عن الفلسفة ، وأنّ القوّة الجدليّة والسوفسطائيّة تتقدّمان الفلسفة ، والفلسفة الجدليّة والفلسفة السوفسطائيّة تتقدّمان الفلسفة البرهانيّة ، فالفلسفة بالجملة تتقدّم الملّة على مثال ما يتقدّم بالزمان المستعمل الآلات الآلات . والجدليّة والسوفسطائيّة تتقدّمان الفلسفة على مثال تقدّم غذاء الشجرة للثمرة ، أو على مثال ما ت ( ت ) قدّم زهرة الشجرة الثمرة . والملّة تتقدّم الكلام والفقه على مثال ما يتقدّم الرئيس المستعمل للخادم الخادم والمستعمل للآلة الآلة .
( 111 ) والملّة إذ « 7 » كانت إنّما تعلّم الأشياء النظريّة بالتخي ( ي ) ل والإقناع ، ولم يكن يعرف التابعون لها من طرق « 8 » التعليم غير هذين ، فظاهر « 9 » أنّ صناعة الكلام التابعة للملّة لا « 10 » تشعر بغير الأشياء المقنعة ولا « 11 » تصحّح شيئا منها إلّا بطرق وأقاويل إقناعيّة ، ولا سيّما إذا قصد إلى تصحيح مثالات الحقّ على أنّها هي الحقّ . والإقناع إنّما يكون بالمقدّمات التي هي في بادئ الرأي مؤثرة ومشهورة ، وبالضمائر والتمثيلات ، وبالجملة بطرق خطبيّة ، كانت أقاويل أو كانت أمور ( ا ) خارجة عنها . فالمتكلّم إذن يقتصر في الأشياء النظريّة التي يصحّحها على ما هو في بادئ الرأي مشترك . فهو يشار ( ك ) الجمهور في هذا .
لكنّه ربّما يتعقّب بادئ الرأي أيضا ، لكنّه إنّما يتعقّب بادئ الرأي بشيء آخر هو أيضا بادئ الرأي . وأقصى ما يبلغ من التوثيق أن يجعل الرأي في نقضه جدليّا . فهو بهذا يفارق الجمهور بعض المفارق ( ة ) . وأيضا فإنّه إنّما يجعل غرضه في حياته ما يستفاد بها . فهو أيضا يفارق الجمهور بهذا . وأيضا فإنّه لمّا
هامش
( 7 ) ادا م .
( 8 ) طريق ( ه ) م .
( 9 ) وطاهر م .
( 10 ) الا م .
( 11 ) فلا ( ه ) م .