ولا بوجه من الوجوه ، فلذلك حكم عليه أنّه ليس بشيء . فكان الذي ينتج عن هذا القول أنّ ما سوى الموجود ليس بشيء ، وأنّه لا ماهيّة له أصلا . فأبطل بذلك كثرة الموجودات وجعل الموجود واحد ( ا ) فقط « 8 » . وأمّا هو فإنّه « 9 » أنتج من أوّل الأمر « فالموجود إذن واحد » . فهذه معاني ما يقال عليه الشيء « 10 » .
( الفصل السابع عشر : الذي من أجله )
( 106 ) « 1 » « الذي من أجله » يقال على أن ( حاء . الأوّل ) في مثل قولنا « ( الأساس ) هو من « 2 » أجل الحائط والحائط / هو الذي من أجله الأساس » ، فإنّه يدلّ على أنّ الكلّ هو الذي من أجله الجزء . والثاني يدلّ على الآلة والذي فيه تستعمل الآلة ، فإنّ الذي يطلب بلوغه باستعمال الآلة هو الذي لأجله الآلة ، مثل المبضع والفصاد . والثالث هو الفعل الذي يؤدّي إلى غاية وغرض ، فإنّ الغاية هو الذي لأجله الفعل ، مثل التعليم والعلم الحاصل عنه ، فإنّ العلم هو الذي لأجله التعليم . وفي جميع هذه يلزم ضرورة أن يكون الذي لأجله الشيء يتأخّر بالزمان عن الشيء وأن يتقدّمه الشيء بالزمان . والرابع المقتني « 3 » ، مثل الصحّة والإنسان . فإنّ الإنسان هو الذي لأجله التمست الصحّة ، والسرير الذي يعمله النجّار هو الذي لأجل « 4 » زيد ، والمال لأجل « 5 » مقتني المال . والخامس يدلّ على المستعمل للآلة والخادم ، فإنّ المبضع إنّما التمس لأجل « 6 » الطبيب والمثقب لأجل « 7 » النجّار ، فإنّ النجّار هو الذي لأجله عمل المثقب . والسادس يدلّ على الذي يقتد ( ى ) به ويجعل مثالا وإماما ودستورا ، وهو يسمّى به فيما يعمل ويلتمس رضاه ويتبع أمره ، مثل ضرب الحيد لأجل الملك ، والجهاد هو من أجل اللّه ، واللّه هو الذي من أجله الجهاد والصلاة وأعمال البرّ والتمسّك بالنواميس
هامش
( 8 ) + فيه ان الموجود واحد فقط على رأى ( برمانيدس ) ( تعليق أضيف في الحاشية ) م .
( 9 ) م ( ح ، صح ، وتستمر هذه الحاشية إلى أوّل الفقرة التالية ) .
( 10 ) م ( ح ، صح ، وتستمر هذه الحاشية إلى أوّل الفقرة التالية ) .
( 1 ) م ( ح ، صح ، بقيّة الحاشية التي أشير إليها في آخر الفقرة السابقة ) .
( 2 ) م ( ح ، صح ، بقيّة الحاشية التي أشير إليها في آخر الفقرة السابقة ) .
( 3 ) المعنى م .
( 4 ) لأجله م .
( 5 ) لأجله م .
( 6 ) لأجله ( ه ) م .
( 7 ) لأجله م .