فيكون منها ما هو « صادق ضروريّ » ومنها ما هو « كاذب ضروريّ » وهو المحال ، و « كاذب وجوديّ » وهو الكاذب غير المحال ، وما هو « صادق وجوديّ » ، ثمّ ما هو « بالعرض » وما هو « بذاته » ( و ) ما هو « أوّل » وما هو « ثان » ، وسائر ما في كتاب « البرهان » . فهذه معاني الوجود في الفلسفة .
( الفصل السادس عشر : الشيء )
( 104 ) والشيء « 1 » قد يقال على كلّ ما له ماهيّة ما كيف كان ، ( كان ) خارج النفس أو كان متصوّرا على أيّ جهة كان ، منقسمة أو غير منقسمة . فإنّا إذا قلنا « هذا شيء « 2 » » فإنّا نعني به ما له ماهيّة ما . فإنّ الموجود إنّما يقال على ما له ماهيّة خارج النفس ولا يقال على ماهيّة متصوّرة فقط ، فبهذا « 3 » يكون الشيء أعمّ من الموجود . والموجود يقال على القضيّة الصادقة ، والشيء لا يقال عليها . فإنّا لا نقول « هذه القضيّة شيء » ونحن نعني به أنّها صادقة ، بل إنّما نعني أنّ لها ماهيّة ما . ونقول « 4 » « زيد موجود عادلا » ولا نقول « زيد شيء عادلا » . والمحال يقال عليه « إنّه شيء » ولا يقال عليه « إنّه موجود » . فالشيء إذن يقال على كثير ( م ) ما يقال عليه الموجود وعلى أمور لا يقال عليها الموجود .
وكذلك الموجود يقال على كثير ( م ) ما يقال عليه « 5 » الشيء وعلى ما لا يقال عليه الشيء .
( 105 ) و « ليس بشيء » يعنى به ما ليست له ماهيّة أصلا لا خارج النفس ولا في النفس . وهذا المعنى هو الذي فهم برمانيدس من « غير الموجود » ، فقال « 6 » « وكلّ ما هو غير موجود فليس بشيء » ، فإنّه أخذ « الموجود » على أنّه يقال بتواطؤ « 7 » وأخذ « غير الموجود » على أنّه يدلّ على ما لا ماهيّة له أصلا
هامش
( 1 ) + بحث الشئ ( عنوان أضيف في الحاشية ) م .
( 2 ) الشئ م .
( 3 ) في ( ه ) هذا م .
( 4 ) وهو نقول ( ه ) م .
( 5 ) عليها ( ه ) م .
( 6 ) فكك ( ه فكذلك ) م .
( 7 ) بتواطا م .