تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اجوبة المسائل النصيرية ( 20 رسالة ) — صفحة 55

مساهمون:

ص٥٥
والاتفاقيّة والعناديّة ، قد يكون بحسب ذات المقدّم موجودا ، كقولنا : « كلّما كان أب ، فج د - ما دام ذات أب موجودة » وقد تكون بحسب وصف المقدّم ، كقولنا « كلّما كان أب فج د . ما دام ذات أب متّصفة بوصف أب دائما » وكذلك اللّاضرورة . وقد يكون الحكم بحسب وقت معيّن أو غير معيّن . كلّ ذلك على ما في الحمليّات الموجّهة . ليس العبد [ الفقير ] يعرف توجيه هذا الكلام ، والمتوقّع بيان توجيهه .

الجواب ( السابع )

لا شكّ أنّ الاعتبارات المذكورة أو غيرها ممّا يمكن أن تلاحظ في الشّرطيّات ، وقد وعد الشيخ الرّئيس بيانها في كتاب « اللواحق » ، لكنّها لمّا كانت قليلة الفائدة لم يشتغل أحد من المحققين بالشّروع فيها وفي تعاريفها ، وأنا ما وجدت لأحد فيها كلاما مفيدا ، وما اتفق أيضا لي فكر فيها إلى الآن . واللّه الموفّق .

الثامن ( هل السالبة لا تنعكس ؟ )

قيل : السّالبة الكليّة الدّائمة لا تنعكس ، لأنّه يصدق قولنا : « كلّ إنسان يمكن بالإمكان الخاص أن لا يكون كاتبا » وكلّ ما يمكن في وقت يمكن في كلّ الأوقات ، وإلّا لزم الانتقال من الإمكان الذّاتىّ إلى الامتناع الذّاتيّ ، وإنّه محال ، فإذن « كلّ إنسان يمكن أن يكون دائما لا كاتبا » . وقد تقرّر أنّ كلّ ممكن لا يلزم من فرض وجوده محال . فلنفرض صدق قولنا : « دائما لا شئ من الإنسان بكاتب » ، فهذه سالبة دائمة مع أنّ عكسها ، وهو قولنا : « لا شئ من الكاتب بإنسان » ، كاذب بأعمّ الجهات ، إذ كلّ كاتب إنسان بالضّرورة . وإذا ثبت هذا ثبت أنّ السّالبة الكلّيّة الدّائمة لا تنعكس ، فلينظر المولى - دام ظلّه - فيه ويحقّق ليزول هذه الشبهة .

الجواب [ الثامن ]

السّالبة الدّائمة إذا كانت واقعة فإنّها تنعكس ، وأمّا إذا كانت ممكنة الوقوع فلا