تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اجوبة المسائل النصيرية ( 20 رسالة ) — صفحة 40

مساهمون:

ص٤٠
قوله : « والقول بكون النّقطة موجودة غير قابلة للقسمة عقلا ولا وهما يلزم منه إثبات الجزء » . أقول : النّظر الّذي يقتضى ذلك نظر غالط ، لا نظر مبرهن . وباقي الكلام إلى آخر الجواب مبنىّ على ما تخيّله ، وجرّه إلى ذلك كلام المموّهىّ المغالطىّ بأنّ الجسم منته ، ونهايته لا تنقسم بوجه ، ويصحّ الإشارة الحسّيّة إليها ، فهي موجودة ، وهي النّقطة ، ولا يلزم منه الجزء الّذي لا يتجزّى ، لما مرّ ، من أنّ حلوله ليس حلول السّريان ، بل هو حلول التّعلّق بالمحلّ فقط . ( 7 ) وعلى الجواب السّابع : قوله : « أمّا التّناسخ ممكن إبطاله على وجه لا يذكر فيه الحدوث ، ولا يحصل البيان الدّورىّ ، ولا يبلغ درجة اليقين » . أقول : فإذا لم يبلغ درجة اليقين فلا يكون برهانا ، بل يكون إمّا إقناعا أو مغالطة . وعلى النّاظر في أمثال هذه المسائل أن ينظر فيها نظرا شافيا تقتضيه المقدّمات اليقينيّة العقليّة ، ولا يحيل إلى وهم وخيال . وأمّا التماسه جواب المسألة السّابعة على الطريق اليقينىّ وعن المعارضة بالنّقطة . إلى تمام الكلام . أقول : أظنّ أنّ ذلك جرى في المسألة السّادسة ، وقد مرّ ما فيه مقنع بطريق الإيجاز ، والشّرح محتاج إلى كلام طويل لا يحتمله هذا الموضع . فهذا ما كتبته بحسب التماسه ، وفّقنا اللّه للصّواب ، وجنّبنا عن الخطأ في المقال والفعال ، إنّه الرّؤوف المنّان . وكتب في آخره : « منقول من خطّ الأستاد سلطان الحكماء نصير الملّة والدّين ، دام علوّه » .