تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اجوبة المسائل النصيرية ( 20 رسالة ) — صفحة 14

مساهمون:

ص١٤
ولأجل ذلك تصحّ الوصيّة بها وأمر الشّارع بها في كتب الوصاية ، وليس الصّلاة من ذلك القبيل . وللعبد على ذلك مسائل تسع . وإنّ الأجرة لا تصحّ عليها وإنّما لحق ذلك بالبدع . فأمّا الصّلاة عن الأموات على جهة النّدب ، فقد ورد الأمر بها وذكر عن الأئمّة ، عليهم السّلام ، جواز النّيابة فيها ، وذلك مختصّ بالتّطوّع ، والأمر أعلى . ( 6 ) وينهى العبد : أنّ ممّا ينفرد به العبد أنّهم رخّصوا المغابتة في بيع الحقير بالجليل بشرط جعل مال القرض نسية إلى مدّة . واعتلّوا بقوله تعالى :
« وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبا »
( البقرة / 275 ) وقد علّق - تعالى - الحكم فيه بالاسم في تحريمه وتحليله ، وأنّ لفظ البيع الّذي حلّله عرف شرعىّ ؛ لأنّ المقصود به الحكم ؛ لأنّ الأسامى الشّرعيّة الشّرط في إثباتها شرعيّة أمران : أحدهما أن يفيد بالشّرع فائدة لا تعرف لذاته . والثاني أن يكون الشّرع ورد بإجرائها على تلك القواعد . وهذا هو المقصود بقوله : « أحلّ اللّه البيع وحرّم الرّبوا » إنّ بيع درهم بدرهم نقدا يخالف النّسية ، وكذلك الزّيادة . ولأجل هذا قالوا : « إنّما البيع مثل الرّبوا [ 72 ب ] وأحلّ اللّه البيع وحرّم الرّبوا » . والمسؤول إرشاد العبد في مقاصده ، والأمر أعلى . ( 7 ) العبد يسأل : كيف رتّب أبو الحسين وجماعة من الشّيوخ الحدود على مقاصدهم في « الشّىء » و « المعدوم » و « العرض » و « الإرادة » عند من أثبتها ، والحدود إنّما تتبع حاضرة العادات ، وهم يخوضون في أكثر ذلك في أشياء تصوّريّة تتعلّق بكثير من المعاني . هذا ما يشكل على العبد . والأمر أعلى . ( 8 ) [ العبد يسأل : ما الفرق بين الصّورة والصّيغة ؟ ، وقول السيّد في « الذّريعة » في « فصل » في ما صار به الأمر أمرا ، هل هو أمر بصورته وصيغته . إلى آخر كلامه ] . فأجابه المولى ، أدام اللّه عليه فيض الرّحمة .
بنفسي أفدى كتابا كريما * أتى من بقيّة قوم كرام
أتاني فذكّرنى ضمنه ما * جرى بين أسلافه من كلام
وزيّنه بفرائد حاكية * جواهر قد رتّبت بنظام