تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اجوبة المسائل النصيرية ( 20 رسالة ) — صفحة 12

مساهمون:

ص١٢
خياركم على خيارهم وشراركم على شرارهم ، فعدلت القسم بذلك » حكاه الصّابىّ . ولجأ العبد إلى المعذرة ما أخذ على من يمتّ بالدّين إلى أن يقتدى بآداب المتّقين . وفي جامع الجوامع : حكى عن أبي على وأبى هيثم ، قال في أدب النّبوّة : أن لا يسأل النبي حتّى يؤذن له أن يسأل ، لأن لا يقتضى المصلحة المنع فيتأدّى إلى التّنفّر . والعبد يسأل من الصّدقة المؤلويّة النّصيريّة العالية الطّاهرة الزّكيّة عفو الرّخصة دون عفو رفع الحظر ، لأنّ ما يجب لمولانا نصير الدّين - أعزّ اللّه الإسلام به والمسلمين - لا يرفع واجبه ولا يسبل حرمته الّا ما يرحم به الفقراء والمساكين ويمنح الأذلّاء من أهل الدّين ، جريا على السّنّة النّبويّة والآداب الدّينيّة « واخفض جناحك لمن اتّبعك من المؤمنين » ( الشعراء ، 215 ) ، [ 71 ب ] . ونحن من أتباعكم وعبيد أوليائكم ، وإن خمّلنا الدّهر عن عظيم قدركم وسامى قدرتكم ، والأمر أعلى . ( 2 ) ينهى العبد قصور ذرعه عن اللّحاق بشريف راياتكم ، لا زالت دائمة الإخفاق ، ممتدّة الرّواق ، بمحمّد وآله ، عليهم السّلام ، لعلوّ سنّه ورزاحة وقته ، وإن كان فيّ اشتياق لمحابكم المولويّة النّصيريّة مقنع لمعرفة عبيدها ينادى أوّلها بما يغنى عن شرح آخرها .
مقابر أهل الفقر ما بين أهلها * عليها تراب الذّلّ دون المعابر
وقد أحاطت العلوم المولويّة بسابق التّحذير لأهل هذا العصر التقصير في قوله تعالى « ألم » وأخواتها ، لقصر مدّة على ما ذكره مقاتل بن سليمان وغيره . والأمر أعلى . ( 3 ) ينهى العبد : أنّه حدّثه شيخه الفقيه ، مهذّب الدّين ، الحسين بن ردّة ، قال : سألت شيخى الإمام السّعيد « نصير الدّين عبد اللّه بن حمزة الطوسيّ » عن قول أبي الحسين البصريّ : « ذات الباري » مع كونه ينفي أمثال ذلك ، فقال : إنّ أبا الحسين أخذ الاسم العامّ إضافة إلى الاسم الخاصّ ، مثل قولهم : « مسجد الجامع » . و « صلاة الأولى » و « بقلة الحمقاء » و « حبّ الحصيد » . وخرجت عنه سنة تسع وتسعين وخمس مائة ، فأقمت عند فخر الدّين ابن
اجوبة المسائل النصيرية ( 20 رسالة ) — صفحة 12 | خواجه نصير الدين الطوسي