تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اجوبة المسائل النصيرية ( 20 رسالة ) — صفحة 13

مساهمون:

ص١٣
الخطيب الرّازىّ ، فسألته عن ذلك ، وذكرت له عن شيخنا نصير الدّين ما قال . فقال لي : نصير الدّين شيخنا ووالدنا . إلّا أنّى أقول : إنّ هذا من « أبى الحسين » كقولهم : « سحق عمامة » « وجرد قطيفة » « وحانية خزّ » . والعبد يسأل : ما الفرق ؛ لأنّ « سحق عمامة » إضافة الصّفة إلى الموصوف . وبقلة الحمقاء ، وصلاة الأولى ، ومسجد الجامع . أي بقلة الحبّة الحمقاء ، وصلاة السّاعة الأولى ، ومسجد المكان الجامع . حذف المضاف وأقام الصّفة مقامه . ما الجواب عن هذين الشّيخين ، والأمر أعلى . ( 4 ) العبد ينهى : أنّه لا يرضى لأصحابه القول ، بالمضايقة في قضاء الفائت ، مع إجماعهم على أنّ الأمر يقتضى الفور دون التّراخى والإجزاء دون عدمه ، مع وقوع الفعل المأمور به ؛ ولا يقصدون بالإجزاء كون الفعل يستحقّ عليه الثّواب ، فلم ينازعون في أوّل هل يجزى الأداء فيه أم لا ؛ لأنّ أبا حنيفة حمله على ذلك كلامه في آخر الوقت . واحتجّوا بأجمعهم بقول النّبى ، صلعم : « من نام عن صلاة [ 72 ظ ] أو نسيها فوقتها حين يذكرها ، ما لم يضيّق وقت فريضة حاضرة » . ولو كان ذلك كذلك والتزم بالفور ، أيلزم إذا خرج الوقت الأوّل ولم يفعل ، أن يكون في الثاني قضاء للقضاء ، لأنّه قال : « فوقتها » ، يعنى الّذي يجب فعلها فيه . ولا أحد من المسلمين يذهب إليه خصوصا وهم يصلّون القضاء [ في ] الوقت المشترك بين المغرب والعصر ، نظرا منّا إلى قولهم : « إذا غربت وجبت » . وقد ذهب إليه السّعيد أبو جعفر في « مبسوطه » . فهل يصوّب للعبد أمثال هذه المسائل . والأمر أعلى . ( 5 ) وينهى العبد : أنّه يأخذ عليهم : أنّ من فرّط في صلاته طول حياته وحكم عليه ، بما يعلم مولانا نصير الدّين ، أنّهم يأمرون بأن يستأجر من يقضى عنه القضاء الّذي فاته بالموت ، وكان ثبت مجموع شروط أربعة حتّى قيل إنّه قضاء بالإجماع أنّ الصّلاة والمكلّف مكلّف لا يدخلها النّيابة والبدل ، وأنّ فرض الصّلاة يسقط بالموت ، قضاء كانت أو أداء ، بخلاف حجّة الإسلام . وكذلك الكفّارة والزّكاة عند بعضهم تسقط ،
اجوبة المسائل النصيرية ( 20 رسالة ) — صفحة 13 | خواجه نصير الدين الطوسي