( جواب المسألة الرّابعة )
قوله : « المسألة الرّابعة : الواحد لا يصدر عنه [ 42 الف ] إلّا الواحد - إلى أن قال : - مع أنّه لا برهان لهم على شئ من ذلك » .
أقول : إنّى أبيّن ما فهمت من كلامهم ؛ فإن كان موافقا لما عليه الأمر فذاك ، وإن لم يكن ، فلا عجب في مثل تلك المضائق أن تزلّ قدمي ، كما زلّ أقدام كثير من العقلاء .
فقولهم : « الواحد لا يصدر عنه إلّا الواحد » ، مرادهم : أنّه لا يصدر عنه باعتبار واحد إلّا واحد . وذلك أنّهم يجوّزون أن يصدر عن الواحد أشياء كثيرة باعتبارات مختلفة ، كما أنّ الواحد تكون له النّصفيّة باعتبار الاثنين معه ، والثّلثيّة باعتبار الثّلاثة معه ، وعدم الانقسام باعتبار وحدته ، لا غير .
ولمّا كان المبدأ الأوّل عندهم واحدا من كلّ الوجوه ، كان معرفة الوجه في صدور الكثير منه محتاجا إلى لطف قريحة ، فنورد معه ، :
ولمّا كان المبدأ الأوّل عندهم واحدا من كلّ الوجوه ، كان معرفة الوجه في صدور الكثير منه محتاجا إلى لطف قريحة ، فنورد الوجه الممكن فيه :
وهو أن نفرض الواحد الأوّل « أ » ، والصّادر عنه « ب » وهو في المرتبة الثّانية . فل « أ » بتوسّط « ب » يكون أثر ، وليكن « ج » . ول « ب » وحده أثر وليكن « د » ، وهما في المرتبة الثّالثة .
ثمّ يكون ل « أ » مع « ج » أثر وليكن « ه » . ول « أ - ب » مع « ج » أثر وليكن « ز » . ول « أ » مع « د » أثر ، وليكن « ح » . ول « أ - ب » مع « د » أثر ، وليكن « ط » .
ول « ب » مع « ج » أثر ، وليكن « ى » . ول « ب » مع « ج » أثر ، وليكن « ك » .
ول « ج » وحده أثر ، وليكن « ل » . ول « ل » وحده أثر ، وليكن « م » . ول « ج د » معا أثر ، وليكن « ن » .
ومن « ا ج د » أثر ، وليكن « س » . ومن « ب ج د » أثر ، وليكن « ع » .
ومن « ا ب ج د » أثر ، وليكن « ف » ، [ 42 ، ب ] .