فقط . وإذا نظر إلى ثبوت ذلك الوجود لها ، كان لذلك الوجود وجود آخر . وهلمّ جرّا إلى أن يقف الذّهن .
فإذا تصوّر هذا الموضع هكذا ، سقطت الإشكالات اللّازمة من تصرّفات الوهم في المتصوّرات في غير موضعها . وهذا بحث دقيق ضلّ كثير من الأذهان بسبب عدم اعتباره .
قوله : « وإن قيل : إنّها مجعولة - إلى أن قال : - فكيف الأمر » .
أقول : القول - بأنّ الماهيّات العارية عن الوجودين العقليّ والعينىّ [ 40 ، ب ] لها ثبوت وتميّز ، أو ثبوت بلا تميّز - قول بأنّ المعدوم شئ ، وهو مذهب المثبتين من المعتزلة ، وفساده واضح .
قوله : « ثمّ نقول : والّذي أفادته المعاينة المحققّة - إلى أن قال - مفيدين مأجورين ، إن شاء اللّه تعالى » .
أقول : القول - بأنّ الماهيّات غير مجعولة ، وأنّ لها ضربا من الوجود - قريب من قول مثبتى المعتزلة ، فإنّهم يقولون بثبوتها حال عدمها . ويفرّقون بين الثّبوت والوجود . ولعلّ مولانا - أدام اللّه علوّه - أراد به شيئا آخر لم يفهمه المريد المستفيد . وكذا القول - باستعدادات كلّيّة غير مجعولة متعدّدة القوابل بحسبها - مبنيّ على ذلك .
ومراد الشّيخ الرئيس « بتضاعف وجوه الإمكان » : كون الإمكان قابلا للأشدّ والأضعف ، والقرب من الوجود والبعد منه . وتقدّم بعض الممكنات على بعض ، وتأخّر بعضها من بعض لا يتعقّل إلّا مع تعقّل مقارن لها غير قارّ الذّات ، بتبع الاستعدادات النّاقصة المتوجّهة إلى كمال ما . وبالجملة ، طريقتهم في ترتيب الوجود مذكورة في كتبهم ، مستغنية عن إيرادها هاهنا ، فهذا ما عندي في هذا الموضع .
( جواب المسألة الثالثة )
قوله : « المسألة الثّالثة - المسمّى بالوجود العامّ - إلى أن قال : - وقد فرض ممكنا - هذا خلف » .