تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اجوبة المسائل النصيرية ( 20 رسالة ) — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
مجعولة . وخصوصيّاتها تابعة لها في أنّها غير مجعولة ، لأنّها ذاتيّة لها . ومن جملة أحكام تلك الخصوصيّات تقدّم بعض الممكنات في الوجود على بعض ، ورجحانه عليه بأمور كثيرة ، وقبوله للفيض ، وظهوره به على وجه أتمّ من قبول البعض الآخر . وبهذا يفسّر قول الشّيخ الرئيس : « إنّ تضاعف وجوه الإمكان [ 25 ، ألف ] وقوّته بالنّسبة إلى بعض الممكنات يقضى بتأخّر وجوده وقبوله من الموجد ، لا على وجه تامّ ، وعدم تضاعف وجوه الإمكان لقلّة الوسائط وارتفاعها يقضى بعكس ذلك » . ( ابن سينا ، التعليقات ، ص . . . ) . وإذا ثبت هذا لزم أن يكون التّرتيب المتعقّل في الممكنات ، تقدّما وتأخّرا وشرفا وخساسة ، من جملة الأحوال اللّازمة لتلك الخصوصيّات من كونها غير مجعولة ؛ فإنّ لكلّ ماهيّة خصوصيّة تمتاز بها ، ولوازم وخواصّ أيضا تتبعها في الظّهور بالوجود ، وإن كان لكلّ لازم منها ماهيّة ، لكنّ اللّوازم تابعة للماهيّات المتبوعة . ومن جملة ما يتضمّنه هذا الأصل من الفوائد ، إن سلّم ، تعريفه بأنّ علّة ظهور الحقيقة المعقولة المعبّر عنها بالزّمان ، وعلّة ظهور الموجودات الزّمانيّة . هذا هو التّرتيب المنبّه عليه . وهذا القدر إنّما أورده « الدّاعى » ، وإن لم يكن إدراكه به بطريق النّظر ، من أجل أنّه غير بعيد ولا خارج بالكليّة من طور العقول النّظريّة . ومع هذا فإن كان قد وضح للنّظر السّديد ، فيما ذكر أمر آخر ، فلينعموا بذكره وبرهانه [ مفيدين مأجورين إن شاء اللّه تعالى ] .

المسألة الثالثة ( الوجود العامّ المشترك من جملة الممكنات )

المسمّى بالوجود العامّ المشترك من كونه وجودا فقط ، هل هو من جملة الممكنات أم لا ؟ فإن كان ، فهل له حقيقة وراء كونه وجودا ؟ مع القول بأنّه مشترك
اجوبة المسائل النصيرية ( 20 رسالة ) — صفحة 204 | خواجه نصير الدين الطوسي