تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اجوبة المسائل النصيرية ( 20 رسالة ) — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
فتسمّى المتبوعة ، لما ذكرنا من التّقدّم ، حقائق وعللا ووسائط بين الحقّ وما يتبعها في الوجود وما ذكرنا ، وتسمّى التّابعة خواصّ ولوازم وعوارض وصفات وأحوالا ونسبا ومعلولات ومشروطات ونحو ذلك . ومتى اعتبرت هذه الحقائق مجرّدة عن [ 17 ، ب ] الوجود وعن ارتباط بعضها بالبعض ولم يكن شئ منها مضافا إلى شئ أصلا ، خلت عن كلّ اسم وصفة ونعت وصورة وحكم خلوّا بالفعل لا بالقوّة . فثبوت الاسم والنّعت والوصف ، بالتّركيب والبساطة ، والظّهور والخفاء ، والإدراك والمدركيّة ، والكلّيّة والجزئيّة ، والتّبعيّة والمتبوعيّة ، وغير ذلك ، ممّا نبّهنا عليه ، وما لم نذكره ، للحقائق المجرّدة ، إنّما يصحّ ويبدو بانسحاب الحكم الوجودىّ عليها ، أوّلا ، ولكن من حيث تعيّن الوجود بالظّهور في مرتبة ما وبحسبها أو مراتب - كما سنزيد في بيان ذلك إن شاء اللّه - تعالى - كما سنزيد في بيان ذلك إن شاء اللّه - تعالى - وبارتباط أحكام بعضها بالبعض ، وظهور أثر بعضها بالوجود في البعض ثانيا ، فاعلم ذلك . ( 38 ) فالتّعقّل والشّهود الأوّل الجملىّ للحقائق المتبوعة يفيد معرفة كونها معاني مجرّدة ، من شأنها ، إذا عقلت متبوعة ومحيطة ، أن تقبل صورا شتىّ ، وتقترن بها ، لمناسبة ذاتيّة بينها وبين الصّور القابلة لها ولآثارها والمقترنة بها . وهذه المناسبة هي حكم الأصل الجامع بينها والمشتمل عليها ، وقد سبقت الإشارة إليها . والتّعقّل والشّهود الأوّل الجملىّ للحقائق التّابعة يفيد معرفة كونها حقائق مجرّدة ، لا حكم لها ولا اسم ولا نعت أيضا . لكن من شأنها أنّها متى ظهرت في الوجود العينىّ ، تتكوّن أعراضا للجواهر والحقائق المتقدّمة المتبوعة ، وصورا وصفات ولوازم ونحو ذلك . ( 39 ) والصّورة عبارة عمّا لا تعقل تلك الحقائق الأولى [ 18 ، الف ] ولا تظهر إلّا بها . وهي ، أعنى الصّورة ، اسم مشترك يطلق على حقيقة كلّ شئ ، جوهرا كان أو عرضا ، أو ما كان ، وعلى نفس النّوع والشّكل والتّخطيط أيضا . حتّى يقال لهيأة
اجوبة المسائل النصيرية ( 20 رسالة ) — صفحة 191 | خواجه نصير الدين الطوسي