ويكثر سطوح الأجزاء الباقية منها القابلة لانعكاس النّور بعضها إلى بعض . كما تفعل في الأملاح والأسباخ . والسّشور والفحم إذا رمدته .
و « البرودة تفعل في الرّطب بياضا » لإجماد أجزائه وتكثيفه ويحصل فرج خالية فيما بينها يملأها الهواء ويتكثر سطوح أجزائه الّتي ينعكس النّور إلى البعض من البعض ، كما تفعل في الثّلج والصّقيع والآجام المتكرّجة الّتي قد حلّلت رطوباتها الحرارة ، ثمّ عقدتها البرودة ، فيحصل عليها البياض .
و « تفعل في اليابس سوادا » ، وذلك لتكثيفه وقبضه وإخراج ما في خلله من الجسم الكثيف بالقسر .
كما تفعل في الأشجار والزّرع إذا أصابها البرد الشّديد . فيقال لها : أحرقها البرد ، وتفعل في أعضاء الحيوان مثل ذلك .
وكما في الأخلاط السّواديّة في الحيوانات وفي الحجارة تحت الطين ؛ فإنّ الغالب على طبيعتهما اليبس ، لاستيلاء البرد عليهما فيسوّدان .
وكما في الأحجار السّود في الجبال وغيرها .
فهذا ما عندي في هذه المسألة ، والمتوقّع من كرمه أن يرشد داعيه المستفيد إلى ما فيه من الخلل والنّقصان ، واللّه الموفّق للصواب .
اجوبة المسائل النصيرية ( 20 رسالة ) — صفحة 172
مساهمون: خواجه نصير الدين الطوسي
ص١٧٢