تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اجوبة المسائل النصيرية ( 20 رسالة ) — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
المدقّق ، نجم الملّة والدّين ، علّامة العصر ، أفضل العالم - أدام اللّه علوّه ، وحرس مجده - إلى داعيه المخلص ، محمّد بن محمّد بن الحسن الطوسىّ ، المستفيد من نتائج خواطره الفيّاضة ، المقتبس من أنوار علومه الكاشفة عن دقائق الحقائق ، وصلت إليه ، فقبّلها ألفا ، ولثمها حرفا حرفا ، ونظر فيها ، فوجدها مشتملة على المدح والثّناء على من لا يستحقّ ذلك ولا دونها . وكان المرجوّ من تيّار بحره الزّاخر ، إفادة الأسرار وإفاضة الأنوار في البحث الّذي هو أهمّ المهمّات وأعظم المطالب . فتفرّس من ذلك أنّه - أدام اللّه أيّامه - وجد داعيه غير مستعدّ لنوادر إيرادته والتّنبيه لدقائق مباحثه ، فأراد قطع الكلام معه على وجه أجمل ، والحكم له في كلّ إيراد وإصدار ، وليس لمثل الدّاعى على علّامة مثله اعتراض . فوقف حيث أوقفه ، وأقام حيث قطع عنه فوائده ، وهو على كلّ حال داع لأيّامه ، ذاكر لإنعامه ، فالله - تعالى - يجزيه خير الجزاء ويحصّل مطالبه كما شاء . أمّا حديث المسير إلى الأهل والوطن ، فإذا وصل الموكب الأعلى ، قرن بالنّصرة والعظمة ، ومشى في خدمته إلى الحضرة العليّة ، جهد في تحصيل الإذن إن شاء اللّه ، وفي هذه الأيّام يريد أن يبعث من عينه ليحصل ما عيّن له ولخدمه من رسم الإقامة إن شاء اللّه ، وهو منقاد لأوامره ، مترصّد لما يرسمه . واللّه ، - تعالى - يديم أيّامه بمنّه ولطفه ، يحقّ حقّه . واللّه أعلم بالصّواب .