تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اجوبة المسائل النصيرية ( 20 رسالة ) — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
فإن قلتم : لو كان خارجا يلزم المدّعى ، ضرورة أنّ الخارج عن هذه السّلسلة يكون واجبا لذاته . قلنا : لا نسلّم ، وإنّما يلزم ذلك أن لو كانت هذه السّلسلة مشتملة على جميع الممكنات ، كيف وهذا يناقض المقدّمة الّتي قدّمتم بيانها ، إذ قلتم : إنّ العلّة المستقلّة إنّما هي جميع آحادها ، سلّمنا ذلك ، لكن لم لا يجوز أن يكون المؤثّر فيها فردا منها أو جملة داخلة فيها . قولكم : لما مرّ ، قلنا : قد مرّ الكلام على المقدّمة المستعملة في إبطال هذا . قوله : أدام اللّه ظلّه - « المؤثّر التّام القريب في المجموع - إلى قوله : - لامتناع توارد العلّتين على معلول واحد » . قلنا : لا نسلّم المقدّمة القائلة : « بأنّ كلّ أمرين أحدهما متقدّم بالذّات على الآخر ، وكان المتقدّم لا يمكن أن ينفكّ عن المتأخّر وجودا وعدما ، كان المتقدّم علّة للمتأخّر » ؛ فإنّ الجزء الأخير من كلّ مجموع متقدّم على المجموع بالذّات . ولا يمكن انفكاكه عن المجموع وجودا وعدما ، مع أنّه ليس هو علّة تامّة للمجموع ، بل العلّة التّامّة هو مع ما قبله من الأجزاء فقط ، وهذا المجموع مع أمر خارجىّ مباين . فإن منعتم كون الجزء الأخير متقدّما بالذّات على المجموع . قلنا : إن عنيتم بالتّقدّم بالذّات كون المتقدّم بحالة يلزم من وجوده وجود المتأخّر ، ومن عدمه عدمه ، فلا شكّ أنّ الجزء الأخير كذلك ، وإن عنيتم به ما يكون علّة معطية لوجود المتأخّر كان معنى القضيّة المذكورة أنّ كلّ أمرين أحدهما علّة للآخر كان أحدهما علّة للآخر ، وهو صحيح لا ريب فيه ، لكن لم قلتم بأنّ جميع الأجزاء مع المجموع الحاصل منها كذلك ، ولم لا يجوز أن تكون علّة المجموع علة الأجزاء مع أمر مباين عنه . ثمّ بعد تسليم أنّ علّة هذه السّلسلة جميع اجزائها لا يلزم من ذلك إلّا أنّ علّتها
اجوبة المسائل النصيرية ( 20 رسالة ) — صفحة 131 | خواجه نصير الدين الطوسي