تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اجوبة المسائل النصيرية ( 20 رسالة ) — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
ليست أمرا خارجا عنها ولا فردا من أفرادها ولا جملة داخلة فيها . ولكن لا يلزم من ذلك انتفاؤها - والمطلوب ذلك - ولا استلزامها لموجود واجب الوجود لذاته ، لو لم يتعرّض لإبطال التّسلسل في البرهان المذكور . قوله - أدام اللّه ظلّه - « فإن قيل : ربما يكون - إلى قوله - أو معهما . قلنا : هذا الّذي يفهم من هذا السّؤال هو منع المقدّمة القائلة بأنّ جميع الأجزاء متقدّم على المجموع بالذّات وممتنع الانفكاك عنه وجودا وعدما ، فانّ جميع الأجزاء ما لم يحصل معها هيأة أو تركيب استحال حصول المجموع ، وإذا كان كذلك احتمل أن العلّة للمجموع هي تلك الهيأة أو التّركيب أو المجموع المركّب من أحدهما مع الآخر ، وهو منع وارد لا بدّ من الجواب عنه . قوله في الجواب عنه : « قلنا إن كانت الهيأة والتّركيب أمرين مغايرين للأجزاء - إلى قوله : - فلا يمكن أن يستدعى مؤثّرا » . قلنا : الّذي يصل إليه ذهني في توجيه هذا الجواب أن يقال : نحن ادّعينا أنّ جميع الأجزاء الدّاخلة في حقيقة المجموع علّة تامّة للمجموع ، وبرهنّا على ذلك . وما ذكر تموه من الهيأة والتّركيب إن كانا داخلين في ماهيّة المجموع استحال أن يكونا أو أحدهما علّة تامّة ، لما بينّا من أنّ الدّاخل فيه استحال أن يكون علّة تامّة ، لامتناع توارد العلّتين على معلول واحد . وإن كانا أو أحدهما خارجا عن المجموع كان الخارج والمجموع الحاصل منه ومن الدّاخل خارجا من المجموع بالضّرورة ، وقد بيّنا أنّ الخارج عنه استحال أن يكون علّة تامّة ، لما مرّ من امتناع التّوارد أيضا . قوله في الشّقّ الثّاني من التّرديد ، « وإن لم يكونا - أي الهيأة والتّركيب - مغايرين للأجزاء ، فلا يمكن أن يستدعى مؤثّرا » . قلنا : فيه نظر ؛ لأنّ السّائل ما ادّعى احتياج الهيأة والتّركيب إلى المؤثّر ، بل منع صدق صغرى القياس المذكور مع ذكر المستند .