تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اجوبة المسائل النصيرية ( 20 رسالة ) — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠
18 - في أنّه تعالى يصحّ وصفه بأنّه متكلم أزلا أم لا ؟ 19 - في أنّ علم الباري تعالى إن صحّ أن يكون مؤثّرا فهل يصحّ أن يكون علمه سببا لوجود الممكنات كلّها ويتحقّق الجبر ، أولا يلزم ذلك ؟ 20 - في عنايته ولطفه وهدايته . 21 - في معنى حكمته وجوده تعالى . 22 - في معنى قدرته وفاعليّته . 23 - في معنى أزليّته ووحدانيّته . 24 - في أنّ جميع صفاته حقيقيّة أو كلّها سلبيّة أو إضافيّة أو تنقسم صفاته إلى القسمين المذكورين ؟ فينبغي أن نتكلّم في هذه المسائل على سبيل الاختصار ، ليعرف صحّة ما ذكرناه ، من أنّ هذه المسائل على الأصل الّذي قدّمناه .

المسألة الأولى في قسمة العلم إلى الأقسام الّتي ينبغي أن تكون له

العلم عند المتكلّمين من المعتزلة على ضربين : ضرورىّ ومكتسب . والضّرورىّ ينقسم إلى بديهىّ وغيره . فالبديهىّ عندهم : كالعلم بأنّ « النّفى والإثبات المتناقضين لا يجتمعان ولا يرتفعان » ، والعلم بأنّ « الكلّ أعظم من الجزء » . وأشباه ذلك ممّا يحصل عندهم للإنسان من فعل اللّه - تعالى - ابتداء ، ويسمّى عندهم بديهيّا ، لأنّ البديهة عند أهل اللغة أوّل الشّىء ، فلمّا كان هذا العلم للإنسان أوّلا من غير اطّلاع على طريق يحصل منها سمّى بديهيّا . وغير البديهىّ من الضّرورىّ : العلم بالمحسوسات ، والعلم بالمجرّبات ، والعلم بالمتوترات عند أكثرهم ، ويدخل في العلم بالمحسوسات العلم بالوجدانيّات الّتي تدرك بمحلّ الحياة ، كالعلم باللّذة والألم ، والعلم بالجوع والعطش ، وغير ذلك من