فصادفت هذا البيت في شرح قصّتى * وإيضاح ما عاينته جملة يكفى
وردت رسالة شريفة ومقالة لطيفة ، مشحونة بفرائد الفوائد ، مشتملة على صحائف اللطائف ، مستجمعة لعرائس النّفائس ، مملوّة من زواهر الجواهر ، من الجناب الكريم ، السّيّدىّ السّندىّ ، العالمىّ العاملىّ ، الفاضلىّ المفضلىّ ، المحقّقىّ المدقّقىّ ، الجمالىّ الكمالىّ - أدام اللّه جماله وحرس كماله - إلى الدّاعى الضّعيف ، المحروم اللهيف ، محمّد الطوسىّ ، فاقتبس من شرار ناره نكت الزّبور ، وآنس من جانب طوره أثر النور . فوجدها بكرا حملت حرّة كريمة ، وصادفها صدفا تضمّنت درّة يتيمة ، هي أوراق مشتملة على رسائل ، في ضمنها مسائل ، أرسلها وسأل عنها من كان أفضل زمانه وأوحد أقرانه ، الذي نطق الحقّ على لسانه ولوّح الحقيقة من بيانه .
ورأيت المورد - أدام اللّه إفضاله - قد سألني الكلام فيها وكشف القناع عن مطاويها ، وأين أنا من المبارزة مع فرسان الكلام ، والمعارضة مع البدر التّمام ، وكيف يصل الأعرج إلى قلّة الجبل المنيع . وأنّى يدرك الظالع شأو الضّليع ؟ لكنّى لحرصى على طلب التوصّل الرّوحانيّ إليه ، بإجابة سؤاله ، وشفعي بنيل التوسّل الحقيقيّ لديه ، بإيراد الجواب عن مقاله ، اجترأت فامتثلت أمره واشتغلت بمرسومه ، فإن كان موافقا لما أراد فقد أدركت طلبتي ، وإلّا فليعذرنى ، إذ قدّمت معذرتي ، واللّه المستعان وعليه التكلان . ولآخذ في تصفّح كلام صاحب الرّسالة فصلا فصلا ، وتقرير ما يتقرّر عندي منه أو يرد عليه ، مستعينا بالله متوكّلا عليه ، إنّه الموفّق والمعين .
( سؤال )
[ قال جمال الدّين علي بن سليمان البحرانىّ ، رحمة اللّه عليه ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
الحمد للّه على ما أولانا من ملامح مناهج التّوفيق ، وهدانا من مطارح مدارج التّحقيق ، ودلّنا من مسارح معارج سواء الطريق ، والصّلاة على أفضل الأوّلين والآخرين ، وأكمل النبيّين والمرسلين ، محمّد المصطفى ، وعترته الطاهرين .