وإذا شئت أن تعلم أن الأمور التي عقلت نافعة مؤدية إلى المصالح ، قد أوجدت في الطبيعة على النحو من الايجاد الذي علمته وتحققته ؛ فتأمل حال منافع ، الأعضاء في الحيوانات والنبات ، وان كل واحد كيف خلق . وليس هناك سبب البتة « 1 » طبيعي ، بل مبدؤه لا محالة من العناية على الوجه الذي علمت العناية « 2 » وكذلك « 3 » ، فصدق بوجود هذه المعاني ، فإنها متعلقة بالعناية على الوجه الذي علمت العناية تعلق تلك « 4 » .
واعلم أن أكثر ما يقربه الجمهور ، ويفزع اليه ، ويقول به ، فهو حق . وانما يدفعه هؤلاء المتشبهة بالفلاسفة ، جهلا منهم بعلله وأسبابه . وقد عملنا في هذا الباب كتاب البر والاثم فليتأمل « 5 » شرح هذه الأمور من « 6 » هناك ، وصدق بما كان يحكى « 7 » من العقوبات الإلهية النازلة على مدن فاسدة ، وأشخاص ظالمة ، وانظر ان « 8 » الحق كيف ينصر .
واعلم : ان السبب في الدعاء منا أيضا ، وفي الصدقة وغير ذلك ، وكذلك حدوث الظلم والاثم ، انما يكون من هناك .
فان مبادئ جميع هذه الأمور ، تنتهى إلى الطبيعة والإرادة والاتفاق .
هامش
( 1 ) - چ : البتة سبب
( 2 ) - در چ « العناية » نيست
( 3 ) - ب ها د : فكذلك
( 4 ) - هج : علمت تعلق تلك ، ب د ها ط : علمت العناية تعلق ذلك ، در چ « العناية تعلق ذلك » نيست
( 5 ) - هج : فتأمل ، ط : ثم فليتأمل
( 6 ) - در د ط « من » نيست
( 7 ) - د ب : بما يحكى ، ط : ما كان يحكى
( 8 ) - در هج « ان » نيست ، د : إلى