تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجاة من الغرق في بحر الضلالات — صفحة 702

مساهمون:

ص٧٠٢
والدواعي تستند إلى أرضيات وسماويات ، وتكون موجبة ضرورة لتلك الإرادة . وأما الطبيعة فان كانت راهنة « 1 » ، فهي أصل ؛ وان كانت قد حدثت ، فلا محالة انها تسند أيضا إلى أمور سماوية وأرضية ، عرفت جميع هذا فيما قبل . وان لازدحام « 2 » هذه العلل وتصادمها واستمرارها نظاما ، ينجر « 3 » تحت الحركة السماوية . وإذا علمت الأوائل بما هي أوائل ، وهيئة انجرارها إلى الثواني ؛ علمت الثواني ضرورة . فمن هذه الأشياء ، علمنا أن النفوس السماوية وما فوقها عالمة بالجزئيات ، أما ما فوقها فعلمها على نحو كلى ، وأما هي فعلى نحو جزئي ، كالمباشر أو المتادى إلى المباشر « 4 » المشاهد بالحواس . فلا محالة انها تعلم ما يكون ، ولا محالة انها تعلم في كثير منها الوجه الذي هو أصوب ، والذي هو أصلح ، وأقرب من الخير المطلق من الامرين الممكنين . وقد بينا : أن التصورات التي لتلك العلل ، مباد لوجودات تلك الصور هاهنا ، إذا « 5 » كانت ممكنة ، ولم يكن هناك أسباب سماوية تكون أقوى من تلك التصورات مما هو أقدم ، ومما هو في أحد القسمين من الثلاث غير هذا الثالث . وإذا كان الامر كذلك ، وجب أن يحصل ذلك الامر الممكن موجودا ، لا عن سبب أرضى ، ولا عن سبب طبيعي من « 6 »
هامش
( 1 ) - ب : ذاهبة
( 2 ) - هج : الازدهام
( 3 ) - ب : يتخذ ( بىنقطه ) ، هامش : تنجر ، ط يتحرك
( 4 ) - د ها : أو المباشر
( 5 ) - ط هج : إذ
( 6 ) - د ب ها : في