تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجاة من الغرق في بحر الضلالات — صفحة 707

مساهمون:

ص٧٠٧
وهذا المنجم القائل بالاحكام ، مع أن أوضاعه الأولى ومقدماته ، ليست تسند إلى برهان ، بل عسى أن يدعى فيها التجربة أو الوحي ، وربما حاول قياسات شعرية أو خطابية في اثباتها ؛ فإنه انما يعول على دلائل جنس واحد من أسباب الكائنات ، وهي التي في السماء ؛ على أنه لا يضمن من عنده الإحاطة بجميع الأحوال التي في السماء . ولو ضمن لنا ذلك ، ووفى به ؛ لم يمكنه أن يجعلنا ونفسه بحيث نقف على وجود جميعها في كل وقت ، وان كان جميعها من حيث فعله « 1 » وطبعه معلوما عندنا . وذلك ، مما « 2 » لا يكفى أن « 3 » تعلم أنه وجد ، أو لم يوجد . وذلك أنه « 4 » لا يكفيك أن تعلم أن النار حارة مسخنة وفاعلة كذا وكذا ، « 5 » في أن تعلم أنها سخنت ، ما لم تعلم أنها حصلت . وأي طريق في الحساب ، يعطينا المعرفة بكل حدث وبدعة في الفلك ولو أمكنه أن يجعلنا أو « 6 » نفسه ، بحيث نقف على وجود « 7 » جميع ذلك ؛ تم لنا به الانتقال إلى المغيبات . فان الأمور المغيبة التي في طريق الحدوث ، انما تتم بمخالطات بين الأمور السماوية
هامش
( 1 ) - ب : جعله ، روى آن : فعله
( 2 ) - ها : ما
( 3 ) - ب د ط : أو
( 4 ) - چ : لأنه
( 5 ) - ب : كذا ( يكبار )
( 6 ) - ج : و
( 7 ) - در هج « وجود » نيست