تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجاة من الغرق في بحر الضلالات — صفحة 686

مساهمون:

ص٦٨٦
وقد يحصل سبب الألم العظيم ، مثل احراق النار ، وتبريد الزمهرير ، الا أن الحس مؤوف ، فلا يتأذى البدن به ، حتى تزول الآفة ، فيحس حينئذ بالألم العظيم . فإذا تقررت هذه الأصول ، فيجب أن ننصرف إلى الغرض الذي نؤمه فنقول : ان النفس الناطقة كمالها الخاص بها ، ان تصير عالما عقليا مرتسما « 1 » فيها صورة « 2 » الكل ، والنظام المعقول في الكل ، والخير الفائض في الكل ، مبتدئا من مبدأ الكل ، و « 3 » سالكا إلى الجواهر الشريفة ، الروحانية « 4 » المطلقة ، ثم الروحانية المتعلقة نوعا ما من التعلق بالأبدان ، ثم الأجسام العلوية بهيئاتها وقواها ، ثم تستمر كذلك ، حتى تستوفى في نفسها هيئة الوجود كله ، فتنقلب عالما معقولا موازيا للعالم الموجود كله ، مشاهدا لما هو الحسن المطلق ، والخير المطلق ، والجمال الحق ، ومتحدا به ، ومنتقشا بمثاله وهيئته ، ومنخرطا في سلكه ، وصائرا من جوهره . وإذا قيس هذا بالكمالات المعشوقة التي للقوى « 5 » الأخرى ، وجد في المرتبة التي بحيث يقبح « 6 » معها أن يقال : انه أفضل وأتم « 7 » منها . بل لا نسبة لها اليه بوجه من الوجوه فضيلة وتماما وكثرة ، وسائر ما يتم به الذاذ « 8 » المدركات مما « 9 » ذكرناه .
هامش
( 1 ) - هج : مرتسم
( 2 ) - ط : صور
( 3 ) - در چ « و » نيست
( 4 ) - چ : فالروحانية
( 5 ) - ب : هذه الكمالات المعشوقة إلى القوى ، چ ط هج د : هذا ( ط : هذه ) بالكمالات المعشوفة التي للقوى
( 6 ) - ب : يصح ، روى آن : يقبح
( 7 ) - چ : أتم وأفضل
( 8 ) - د : التذاذ
( 9 ) - ب ط : ما