وأما « 1 » الدوام ، فكيف يقاس دوام الأبدي بدوام « 2 » المتغير الفاسد . وأما شدة الوصول ، فكيف يكون حال ما وصوله بملاقاة السطوح ، بالقياس إلى ما هو سار في جوهر قابله ، حتى يكون كأنه هو هو بلا انفصال .
إذا العقل والعاقل والمعقول « 3 » شئ واحد ، أو قريب من الواحد .
وأما ان المدرك في نفسه أكمل ، فأمر لا يخفى . وأما أنه أشد ادراكا ، فأمر أيضا تعرفه بأدنى تذكر لما سلف بيانه . فان النفس النطقية أكثر عدد مدركات ، وأشد تقصيا « 4 » للمدرك وتجريدا « 5 » له عن الزوائد الغير الداخلة في معناه ، الا بالعرض ، وله الخوض في باطن المدرك وظاهره . بل كيف يقاس هذا الادراك بذلك الادراك ، أو كيف تقاس هذه اللذة باللذة « 6 » الحسية والبهيمية والغضبية .
ولكننا « 7 » في عالمنا وبدننا « 8 » وانغمارنا « 9 » في الرذائل ، لا نحس بتلك اللذة ، إذا حصل عندنا شئ من أسبابها ، كما « 10 » أومأنا اليه في بعض ما قدمناه من الأصول . ولذلك لا نطلبها ولا نحن إليها ،
هامش
( 1 ) - د : فاما
( 2 ) - هج چ : الدوام . . . بالدوام
( 3 ) - چ : والمعقول والعاقل
( 4 ) - ط : تقصيا ، روى آن : تفيضا
( 5 ) - ب : تجريد
( 6 ) - در ب « باللذة » نيست
( 7 ) - هج : لكنا
( 8 ) - ب ط : بدننا هذين
( 9 ) - چ : انغماسنا
( 10 ) - ب : لما