اللهم الا ان نكون قد « 1 » خلعنا ربقة الشهوة والغضب وأخواتها من أعناقنا ، وطالعنا شيأ « 2 » من تلك اللذة ؛ فحينئذ ربما تخيلنا منها خيالا طفيفا ضعيفا ، وخصوصا عند انحلال المشكلات ، واستيضاح المطلوبات النفسية « 3 » .
ونسبة التداذنا هذا « 4 » ، إلى التذاذنا ذلك ، نسبة الالتذاذ الحسى بتنشق روائح المذاقات « 5 » اللذيذة ، إلى الالتذاذ بتطعمها ، بل أبعد من ذلك بعدا غير محدود .
وأنت تعلم إذا تأملت عويصا يهمك ، وعرضت عليك شهوة ، وخيرت بين الظفرين « 6 » ؛ استخففت بالشهوة ، ان كنت كريم النفس . والأنفس العامية أيضا كذا « 7 » ، فإنها تترك الشهوات المعترضة ، وتؤثر الغرامات والآلام الفادحة ، بسبب افتضاح أو خجل أو تعيير أو سوء قالة « 8 » .
وهذه كلها أحوال عقلية ، فبعضها واضداد بعضها « 9 » يؤثر على المؤثرات الطبيعية ، ويصبر لها على المكروهات الطبيعية .
فيعلم « 10 » من ذلك ان الغايات العقلية أكرم على الأنفس ، في « 11 »
هامش
( 1 ) - در د « قد » نيست .
( 2 ) - ط : شئ
( 3 ) - د چ : النفيسة
( 4 ) - ب : بها
( 5 ) - چ : المذوقات
( 6 ) - چ : الطرفين
( 7 ) - در ب ط هج « كذا » نيست
( 8 ) - ب ط : شوقا له ، د هج : سوء قالة ( مانند شفا ) ، چ : شوقا لغلبة
( 9 ) - در چ « واضداد بعضها » نيست
( 10 ) - هج : فتعلم
( 11 ) - چ : من