تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجاة من الغرق في بحر الضلالات — صفحة 657

مساهمون:

ص٦٥٧
وكذلك الحال في عقل عقل ، وفلك فلك ، حتى ينتهى إلى العقل الفعال الذي يدبر أنفسنا . وليس يجب أن يذهب هذا المعنى إلى غير النهاية حتى يكون تحت كل مفارق مفارق . فانا نقول : أنه ان لزم وجود كثرة عن « 1 » العقول ، فبسبب « 2 » المعاني التي فيها من الكثرة . وقولنا هذا ليس ينعكس ، حتى يكون كل عقل فيه هذه الكثرة ، فتلزم كثرته هذه المعلولات ، ولا هذه العقول متفقة الأنواع ، حتى يكون مقتضى معانيها متفقا .

فصل في برهان آخر على اثبات العقل المفارق

« 3 » ولنبتدئ لبيان هذا المعنى بيانا « 4 » آخر ، فنقول : ان الأفلاك كثيرة ، فوق العدد الذي في المعلول الأول ، من جهة كثرته المذكورة ، وخصوصا إذا فصل كل فلك إلى صورته ومادته ، فليس يجوز أن يكون مبدؤها واحدا ، هو المعلول الأول . ولا أيضا يجوز أن يكون كل جرم متقدم منها ، علة للمتأخر . وذلك لان الجرم بما هو جرم ، لا يجوز ان يكون مبدأ جرم ، وبما « 5 » له قوة نفسانية لا يجوز أن يكون مبدأ جرم ذي نفس أخرى . وذلك لأنا بينا ان كل نفس لكل فلك ، فهو كماله وصورته ، ليس جوهرا مفارقا . والا ، لكان عقلا لا نفسا ، وكان لا يحرك البتة الا على سبيل شوق « 6 » ، وكان لا يحدث فيه من « 7 » حركة
هامش
( 1 ) - در ط « عن » نيست
( 2 ) - ط : فتسبب
( 3 ) - عنوان از چ
( 4 ) - چ : بيانا
( 5 ) - ها اصلاح شده : ما
( 6 ) - چ ها : تشويق ، د : التشوق
( 7 ) - ها : عن