تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجاة من الغرق في بحر الضلالات — صفحة 659

مساهمون:

ص٦٥٩
وان لم تفعل نفسا ، لم تفعل جرما سماويا . لان النفس متقدمة « 1 » على الجسم في المرتبة والكمال . فان . وضع لكل فلك شئ يصدر عنه في فلكه شئ « 2 » وأثر ، من غير أن يستغرق ذاته في شغل ذلك الجرم وبه ، ولكن ذاته مباينة في القوام وفي الفعل لذلك الجسم ؛ فنحن لا نمنع هذا . وهذا هو الذي نسميه العقل المجرد ، ونجعل صدور ما بعده عنه . ولكن هذا غير « 3 » المنفعل عن الجسم ، وغير المشارك إياه ، و « 4 » الصائر صورة خاصية به ، والكائن على الجهة التي حدثنا عنه « 5 » ، حين أثبتنا هذه النفس . فقد بان ووضح « 6 » : ان للافلاك مبادئ غير جرمانية ، وغير صور الأجسام ، وان كل فلك يختص بمبدإ منها ، والجميع يشترك في مبدء واحد .

فصل في طريق ثالث للبرهنة على العقول المفارقة

« 7 » ومما لا يشك « 8 » فيه : ان هاهنا عقولا بسيطة مفارقة ، و « 9 » تحدث مع حدوث أبدان الناس ، ولا تفسد بل تبقى . وقد بين ذلك في العلوم الطبيعية . وليست صادرة عن العلة الأولى ، لأنها كثيرة مع وحدة النوع ، ولأنها حادثة ليست « 10 » بمعلولات قريبة لهذا المعنى .
هامش
( 1 ) - ب هج : مقدمة
( 2 ) - در ب هج « شئ » نيست
( 3 ) - ب : غير ، روى آن : عن
( 4 ) - در هج ها « و » نيست
( 5 ) - چ : عنه
( 6 ) - ها اصلاح شده : اتضح ، د : صح
( 7 ) - عنوان از چ است
( 8 ) - چ : شك
( 9 ) - در د ها « و » نيست
( 10 ) - ط : وليست
النجاة من الغرق في بحر الضلالات — صفحة 659 | أبو علي سينا