تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجاة من الغرق في بحر الضلالات — صفحة 654

مساهمون:

ص٦٥٤
ولذلك « 1 » قد سلف منا القول : ان المادة لا يكفى في وجودها الصورة فقط ، بل الصورة كجزء العلة . وإذا كان كذلك ، فليس يمكن أن نجعل الصورة من كل وجه علة للمادة مستغنية بنفسها . فبين أنه لا يجوز أن يكون المعلول « 2 » الأول صورة مادية ولان لا يكون مادة أظهر . فواجب ان يكون المعلول الأول صورة غير مادية أصلا ، بل « 3 » عقلا . وأنت تعلم أن هاهنا عقولا ونفوسا مفارقة كثيرة ، فمحال أن يكون وجودها مستفادا بتوسط ما ليس له وجود مفارق . لكنك تعلم : ان في جملة الموجودات عن الأول أجساما ؛ إذ علمت : ان كل جسم ممكن الوجود في حيز « 4 » نفسه ، وانه يجب بغيره ، وعلمت أنه لا سبيل إلى أن تكون عن الأول بغير واسطة ؛ فهي كائنة « 5 » عنه بواسطة ؛ وعلمت : أنه لا يجوز أن تكون الواسطة وحدة محضة « 6 » ؛ فقد « 7 » علمت أن الواحد من حيث هو واحد انما يوجد عنه واحد . فبالحري أن تكون عن المبدعات الأولى « 8 » بسبب اثنينية « 9 » يجب أن تكون فيها ضرورة أو كثرة كيف كانت . ولا يمكن في العقول المفارقة شئ من الكثرة ، الاعلى ما أقول : ان المعلول بذاته ممكن الوجود ، وبالأول واجب الوجود . ووجوب وجوده بأنه « 10 » عقل ، وهو يعقل ذاته ، ويعقل
هامش
( 1 ) - چ : وكذلك
( 2 ) - در هج « المعلول » نيست
( 3 ) - هج ط ها : و
( 4 ) - چ : حد
( 5 ) - ب : ثابتة
( 6 ) - هج : محضا
( 7 ) - ب : وقد
( 8 ) - ب : الأول
( 9 ) - د : اثنينيته
( 10 ) - ط : فإنه
النجاة من الغرق في بحر الضلالات — صفحة 654 | أبو علي سينا