فان لزم منه شيئان متباينان بالقوام ، أو شيئان متباينان يكون منهما شئ واحد ، مثل مادة وصورة ، لزوما معا ؛ فإنما يلزمان على جهتين مختلفتين في ذاته . وتانك الجهتان إذا « 1 » كانتا لا في ذاته ، بل لازمتين لذاته ، فالسئوال في لزومهما ثابت ، حتى يكونا « 2 » من « 3 » ذاته ، فيكون ذاته منقسما « 4 » بالمعنى . وقد منعنا « 5 » هذا قبل ، وبينا فساده .
فبين ان أول الموجودات عن العلة الأولى واحد بالعدد ، وذاته « 6 » وماهيته وحدة لا « 7 » في مادة . فليس شئ من الأجسام ولا من « 8 » الصور التي هي كمالات الأجسام معلولا قريبا له ، بل المعلول الأول عقل محض لأنه صورة لا في مادة ، وهو أول العقول المفارقة التي عددناها . ويشبه أن يكون هو المبدأ المحرك للجرم الأقصى على سبيل التشويق .
ولكن لقائل « 9 » أن يقول : انه لا يمتنع « 10 » أن يكون الحادث عن الأول « 11 » صورة مادية ، لكنها يلزم عنها وجود مادتها ؛
هامش
( 1 ) - ب : إذ ، ط د : ان
( 2 ) - « بل . . . يكونا » در ب نيست
( 3 ) - چ ب : في
( 4 ) - ب : منقسمة
( 5 ) - ب : أبطلنا
( 6 ) - ب : ذاتيته
( 7 ) - چ : موجودة الا
( 8 ) - ب : في
( 9 ) - ب : للقائل
( 10 ) - ط ب : يمنع
( 11 ) - ط : المبدأ الأول