تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجاة من الغرق في بحر الضلالات — صفحة 650

مساهمون:

ص٦٥٠
يقصد ، وهو معرفته وعلمه بوجوب « 1 » القصد ، أو استحبابه ، أو خيرية فيه ، توجب ذلك ، ثم قصد ، ثم فائدة يفيدها إياه القصد ، على ما أوضحنا قبل . وهذا محال . وليس كون الكل عنه على سبيل الطبع ، بان « 2 » يكون وجود الكل عنه لا بمعرفة ولا رضا منه . وكيف يصح هذا ، وهو عقل محض يعقل ذاته ، فيجب أن يعقل انه يلزمه وجود الكل عنه . لأنه لا يعقل ذاته ، الا عقلا محضا ، ومبدأ أولا . وانما يعقل وجود الكل عنه ، على أنه مبدأه ، وليس في ذاته مانع أو كاره لصدور الكل عنه ، وذاته عالمة بأن كماله وعلوه بحيث يفيض عنه الخير ، وأن ذلك من لوازم جلالته المعشوقة له لذاتها . وكل ذات تعلم ما يصدر عنه ، ولا يخالطه معاوقة ما ، بل يكون على ما أوضحناه « 3 » ، فإنه راض بما يكون عنه . فالأول راض بفيضان الكل عنه . ولكن الحق الأول ، انما فعله الأول وبالذات ، انه يعقل ذاته ، التي هي لذاتها مبدأ لنظام الخير في الوجود . فهو عاقل لنظام الخير في الوجود كيف « 4 » ينبغي أن يكون ، لا عقلا خارجا عن القوة إلى الفعل ، ولا عقلا متنقلا من معقول . فان ذاته بريئة عما بالقوة من كل وجه ، على ما أوضحنا قبل بل عقلا واحدا معا . ويلزم ما يعقله من نظام الخير في الوجود ، إذ « 5 » يعقل انه
هامش
( 1 ) - چ هج : بوجوب ، ط د ب ها : لوجوب
( 2 ) - د : فان ، ط : بان ، روى آن : حتى
( 3 ) - در ها ب د : أوضحنا
( 4 ) - ط : وانه كيف
( 5 ) - ها د : ان