تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أفلاطون في الاسلام — صفحة 32

مساهمون:

ص٣٢
ومن مقارنة ما أورده الفارابي ، وما في محاورة « المأدبة » يتبين ان الفارابي لم يقصد « المأدبة » . ومن الغريب قوله عن اسمه : « في اللذة المنسوب إلى سقراط » . فاسم الكتاب « في اللذة » وهو منسوب إلى سقراط ، لا إلى أفلاطون ، مع أن الحديث عن كتب أفلاطون . ثم إن أفلاطون خصص لموضوع اللذة محاورة « فيلابوس » وقد تحدث عنها الفارابي تحت رقم 3 وإن كان ما ذكره لا يشير إلى موضوع اللذة ، بل إلى « السعادة التي هي بالحقيقة سعادة ، وما هي ، ومن اى علم هي ، وأي ملكة هي ، وأىّ فعل هي » - وهذا ليس الموضوع الحقيقي لكتاب « فيلابوس » ، مما يجعلنا نشك في صحّة تصحيفها للاسم الوارد تحت رقم 3 ، خصوصا وأنه في الأصل المخطوط : « فيلص » وفسّر بأنه بمعنى : الحبيب . غير أننا لم نجد محاورة لأفلاطون بهذا الاسم حتى نقول إن الرسم صحيح . وبالجملة ، فإننا هاهنا بإزاء مشكلة لم تجد لها الحلّ بعد ، بعكس ما توهم ف . روزنتال ور . فلتسر ( ص 21 ) حينما قررا ببساطة أن المقصود هو « المأدبة » . ويليق بنا هنا أن نذكر القارئ بأن الروابيع التسعة التي قسمت إليها محاورات أفلاطون التي كانت تعدّ صحيحة هي : الرابوع الأول : أو تفرون ، الاحتجاج ، اقريطون ، فيدون . الرابوع الثاني : اقراطلوس ، ثيئيتاتوس ، السوفسطائى ، السياسي ( ) . الرابوع الثالث : برمنيدس ، فيلابوس ، المأدبة ، فدرس . الرابوع الرابع : القبيادس ( الأكبر ) ، القبيادس الثاني ، هپرخس ،