ثمرة لطيفة من مقاييس أفلاطون في أن النفس لا تفسد عن المخطوط رقم 5283 في كتابخانه مجلس شوراى ملى في طهران في هامش ورقة 25
أكل ما يفسد فإنما يفسد من الرداءة « 1 » الخاصة به . والنفس ليست بهذه الصفة ، فهي لا تفسد . والرداءة الخاصة بالنفس هي الجهل والجور والجبن والتهور ، وبالجملة الرذائل . والدليل على أن هذه ردا آت وشرور النفس أن أضدادها خيرات النفس . والخيرات النفسانية تكون النفس بها صحيحة ، والرذائل تكون بها مريضة سقيمة ، كالاعتقادات الباطلة والأقاويل الكاذبة والافعال القبيحة . وهذه لا تفسد جوهر النفس ، لكن تضرّ بها .
ولو كانت رداءة النفس تفسد جوهر النفس ، كما أن أمراض البدن تفسد جوهر البدن ، لقد كان يكون ذلك ظاهرا . ولو كانت هذه تفسد جوهر النفس لقد كان يجب أن يحسّ الأشرار بفساد جوهر نفوسهم كما يحسّون بفساد جواهر أبدانهم ويتألمون بذلك أكثر . وليس يجد الأشرار نفوسهم تضعف عند ذلك ، بل تقوى في مقاومة من يضادهم . فالشرور المذكورة مضرّة بالأفعال ، لا بالذات .
وبيان المقدمة القائلة إن الذي يفسد بالشرّ الخاص به صحيحة ، لأن الشئ تقدم كونه على حال خارجة عن الطبيعة .
والقياس الآخر يتبيّن به أنها أبدية غير فاسدة : النفس الناطقة هي
هامش
( 1 ) في المخطوط : رداءة .