تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أفلاطون في الاسلام — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧
وإلّا انعكس فصار ذمّا . وقال لتلامذته [ 143 ] : إذا كسلتم عن التأدب فطرّوا أسماعكم لغرائب الأحاديث لتنشطوا . وقال : من أمارات الحكمة قلة الغضب وحسن الصبر وسقوط العجب . من رزق حسن اليقين طاب عيشه . وقال : الخير والشرّ عند النفس الناطقة بمنزلة الصحّة والمرض عند الجسد ، لأن الشرّ يبطل كلّ ما فيها من الجميل . فيجب أن نقصد إلى فعل الجميل ، وتعوّد نفسك محبة الخير ، فإنه يهون عليك كل مكروه يلحقك في اكتسابهما . اتخذ المال للأصدقاء ، ولا تتخذ الأصدقاء لطلب المال . عوّد نفسك فعل الواجب ، لا فعل الشهوة . ليس المديح في وجهك صحيحا . من عمل خيرا وأتبعه بشرّ ، فقد محا بيده حسن صنيعته . أكثر آفات الناس من وسائطهم وثقاتهم وحاشيتهم وصغارهم . العلوم على مذهب الفلاسفة سبعة : أولها الإلهي الأوّلى العقلي الضروري وهو الذي يعلمه الانسان بقوة العقل . فهو موجود في فطر العقول مسلّما مجمعا عليه بلا طلب ولا فحص ، قد أجمع عليه أعلام الفلاسفة ، مثل الفرق بين الخير والشر ، والحسن والقبيح . فان [ 144 ] هذا علم يجده الانسان في نفسه ضرورة بلا تعليم ولا طلب . والثاني : الفلسفي - وهو علم الحكمة ومعرفة ما فوق الطبيعة من الحركات العلوية التي تثبت في العقل ببرهان الهندسة . والثالث : الجدل ، وهو علم الاستدلال الذي يكون بالفكر الصحيح والقياس المؤدى إلى علم حقيقة الشئ . والرابع : الحسّى ، وهو ما أدّاه الحسّ إلى العقل : فيشهد بصحته ووصل به إلى معرفة حقائق الأشياء .