تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أفلاطون في الاسلام — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤

وصية أفلاطون الحكيم عن المخطوط رقم 5280 في كتبخانهء مجلس شوراى ملى

كن مع اللّه ، يكن معك . وارض بقضائه ، يرض عنك . وحاسب نفسك يخفّ حسابك . واحفظ الناموس يحفظك . وأعزّ أمر اللّه ، يعزّك اللّه . ولا تضيّع عمرك ، فلن تجد له عوضا ، واقسمه على أربع ساعات : ساعة لوظائف علمية وعملية - واعلم أن قليلا مدوما عليه خير من كثير ملول منه ؛ وساعة لتدبير معاشك - واحفظ فيه العدل والمروّة ؛ وساعة للتودد - واجتنب فيه النفاق ، واتّق قرناء السوء ، وثق بالناس رويدا ؛ وساعة للذّتك ودعتك والزم فيه السّنة . وان ابتليت بمعصية فاسترها . ولا تتجاوزنّ إلى ظلم غيرك . ثم عاشر الخاصة بالانبساط والخدمة والتواضع والإيثار ، والعامة بالانقباض والتحمّل والصمت والعادة ؛ والأصحاب بالحلم والشفقة والمواساة والمسامحة ؛ والعدوّ باليقظة والاجتناب والاستقامة والفضل ؛ والكلّ بالعدل والإحسان والمداراة والبشاشة ؛ ومن فوقك بالتعظيم والامتثال والكتمان والشكر ومن دونك بالخير والرّفد والتقويم والعفو . وفوّض العمل إلى الكفاة ، واجتنب في كلامك الكذب والنميمة والغيبة والبذاء . وليترجّح يومك على أمسك ، وباطنك على ظاهرك ، وفعلك على قولك . واستشعر الجدّ والحزم والصبر والكتمان . ثم توكّل على اللّه تعالى . واعلم أن الخير كلّه بيديه ، وكن كثير الدعاء في أمر آخرتك ، انه قريب مجيب . واللّه أحكم وأعلم . تمّت الوصية « 1 »
هامش
( 1 ) يتلو ذلك « وصية أفلاطون الحكيم بالفارسية » ؛ ثم بعد ذلك بصفحات : « وصية - - الحكيم أفلاطون كه شاكر وخويش أرسطو كرده وعموم خلايق را نافع بود وآن نيست . » ثم بعد ذلك بصفحات : « ترجمة وصايا ذهبية » وهي ترجمة « الوصايا الذهبية » المنسوبة إلى فيثاغورس والتي نشرناها في كتاب « الحكمة الخالدة » لمسكويه ص 225 - 228 ، القاهرة سنة 1952 .
أفلاطون في الاسلام — صفحة 244 | عبد الرحمن بدوي