تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أفلاطون في الاسلام — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
الامر على التجارب ، فإنه انّما يتكهّن على ما لم يكن بعد بما قد كان من أشباهه ونظائره . والتجارب لا تحصل إلّا في زمان طويل . قال : ونقول بأن صحّة الاختيار لا تكون من غير انفعال وفعل . وانما يكون ذلك لمن كانت الهيئة الخلقية له فاضلة ، والتجربة صحيحة . قال : والسنّ الموافق للرئاسة ما بين خمس وثلاثين إلى الخمسين . قال : ويجب أن يجرّبوا أوّلا ثم يولّوا . وسبيل التجربة أن يخادعوا فيرغّبوا في الأشياء اللذيذة ويمكنوا منها . فإن لم ينخدعوا ، خوّفوا بالأشياء المفزعة . فإن لم يفرعوا قيّض لهم من يغالطهم . فإن لم يتحيّروا ، قلدوا حينئذ . [ ص 189 - ص 192 ] [ وراجع « النواميس » ص 450 ]

3 - القول في اقسام الرئاسات

الرئاسة إما أن تكون طبيعية ، وإمّا عرضية . وقال افلاطن في « النواميس » « 1 » : الرئاسات التي تكون بالطبع أقسام : فمنها رئاسة الآباء والامّهات على الأولاد ؛ ومنها رئاسة السادة على العبيد ؛ ومنها رئاسة الرجال على النساء ؛ ومنها رئاسة ذوى الأسنان على ذوى النجدة على الضعفاء ؛ ومنها رئاسة الفاضل على الناقص ؛ ومنها رئاسة العالم على الجاهل . والعرضية ما تكون بالتغلّب والحيلة : ومنها أن يكون العبد حرّا بطبيعته « 2 » المضادة . 4 - وذكر جالينوس عن أفلاطن أنه قال : ليس ينبغي أن يطلق لاحد شرب الشراب بالنهار البتة ، إلّا على سبيل التداوي من أجل المرض .
هامش
( 1 ) راجع « النواميس » ص 689 ه - 690 ح ( - ص 726 - 727 من ترجمة روبان الفرنسية ، في مجموعةLa Pleiade، باريس سنة 1955 ) .
( 2 ) في المطبوع : بطبعه .