تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أفلاطون في الاسلام — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
ومرة الهزل . قال : وإنها تزيّن العالم بكل ما يقدر عليه ، وتجترّ « 1 » الناس إلى لذاتها وإلى محابّها . [ ص 179 - 181 ] [ راجع « النواميس » م 4 ص 713 - 714 ؛ - وترجمة روبان الفرنسيه ص 758 - 759 ]

2 - القول في صفة السائس

قال افلاطن في « النوامس » إنه لما لم يجز أن يكون حافظ البقرة بقرة ، ولا راعى الغنم شاة ، ولم يجز أن يكون معلّم الجهّال جاهلا ، ( و ) كان من اللازم أن يكون رئيس البشر بشرا ، وسائس الناس إنسانا ، [ و ] كان من الواجب أن يكون السائس إلهيا . والإلهي هو الحكيم ، والحكيم هو العالم بالأمور الإلهية وبالأمور الانسية . قال : وإنه ليس يكفى أن يكون عالما فقط ، لكن الواجب أن يكون راسخا في الحكمة . فإنه ان لم يكن راسخا فيها ، احتاج إلى أن يتوقف في الأمور حتى يستبين الواجب فيها ، فيلحق من التسويف والتعليق الضرر ؛ أو يتخبّط فيها فيمضيها على الجزاف ، وضرر الجزاف أكثر . قال : ويحتاج أن يكون عالما بسنن من كان قبله ، وبالأحداث التي كانت قبله ، وأنها لم كانت ، وبأيّ سبب كانت . قال : قد يظن لمن له طبع جيد وأخلاق فاضلة أنه يستحق الرئاسة لا سيما إذا كان قد عرف الأمور الجميلة والأمور القبيحة . وليس الأمر كما يظنّون . وذلك أنه لا يستحق الرئاسة إلّا المتخرج في الحكمة ، وذلك بأن يكون عالما بالحساب والهندسة وبالموسيقى . فإنه ليس يقوى على التدبير والسياسة ، ولا يعرف وجوه التقدير إلّا بمعرفة العدد .
هامش
( 1 ) في المطبوع : وتحبر ( ! ) - وكتب في الهامش : كذا ! - وتجتر : تجر ، تجتذب .