تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أفلاطون في الاسلام — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
تدركها المعرفة لان تعلم ، وهو الذي يعطيها الحق ، ويعطيها مع ذلك الوجود والجوهرية ، فإن وجود جميع الأشياء وجوهرها منه . قال : والناموس الأصغر هو العقل المتجرد عن الشهوة . وقال في موضع آخر : الناموس الخاصّىّ هو الهيئة المقوّمة للسّنن المؤدّية إلى السعادة المخلصة من الشقاء . قال : وهذه السّنن هي التي استخرجت بالفكر من الكلية وأحكمت بالتجارب . قال : ونقول بأن العقل ناموس النفس ، والنفس هي خادمة العقل ، وبخدمتها للعقل يشتعل نور النفس ويزكو . وإذا تركت النفس خدمة العقل هبط نورها وشرفها ، فيظهر الجهل . وبظهور الجهل يقع الفساد . قال : وأقول : الناموس الأعظم هو ناموس كلّ عقل . قال : وأقول : السّنة فوق الملك ، والملك فوق رؤساء المدن . وإن الملك يستمدّ من السّنة ويمدّ رؤساء المدن ، كذلك العقل والنفس والطبيعة فإن النفس تستمد من العقل وتمد للطبيعة . قال : وأمّا الناموس الأعظم فإنه فوق ذلك كلّه . قال : وأقول : العقل يجرى في فعله على جهة واحدة ، لأنه لا ينتج إلّا الجميل والنافع ، ولا يصحب إلّا الجميل ، ولا يرفع إلّا الحكمة ، ولا يقبل إلّا العفيف . قال : وانه حارس كل جهة مخوفة ، وعمله تخليص العالم من الشرور وتعريفهم ما هو أولى . قال : وكذلك السّنّة ، بل السّنّة أولى وأرفع . قال : وأما النفس فإنها ذات أعضاء ، وأعضاؤها قواها ؛ وكذلك الطبيعة هي ذات قوى . قال : وإن الطبيعة تملى « 1 » مرة الخير ، ومرة الشر ، ومرة الجدّ ،
هامش
( 1 ) في النسخة المطبوعة : تسلى !